رواد الزاوية الحراقية... العلامة محمد بن محمد بن الآبار - بريس تطوان - أخبار تطوان

رواد الزاوية الحراقية… العلامة محمد بن محمد بن الآبار

بريس تطوان

ولد بتطوان في 03 ربيع الأول عام 1274 هجرية، وبعد حفظه للقرآن الكريم على شيوخ المدينة، انتقل إلى فاس لإكمال دراسته حيث تلقى العلوم على كبار علمائها. ثم اشتغل بالتجارة إلى جانب التدريس بمساجد تطوان، وكان الفقيه أحمد الرهوني أحد تلامذته، وانتقل عبر الوظيف الذي اسند إليه إلى كل من مليلية، والدار البيضاء، والرباط وطنجة، وتولى خطة الحسبة بتطوان ثم تخلى عنها، ورشح للقضاء ولكنه لم يمارسه.

ومن تجارته حصل على أموال كثيرة. جمع بين الفصاحة، والبيان، والاستشهاد بالنصوص، وكان يتمتع بصوت حسن قلما أتاه غيره في زمانه، حافظا للأدوار الموسيقية، متمكنا من طبوعها، حافظا للسماع، ومعرفة إنشاده، ولذلك كان حين يصلي التراويح الرمضانية يزدحم الناس على المسجد الذي يصلي فيه ازدحاما شديدا لا موضع فيه للمتخلف.

ولازم ابن الآبار الزاوية الحراقية وكان من أعمدتها، مساعدا لفقرائها، مدرسا لهم أصول المسوسيقى الأندلسية، ملقنا مطربيها فن السماع والمديح.

ومن هذه المكانة عرفت الزاوية في عهده حركة فنية وموسيقية نشيطة، فزاد أتباعها، وورد عليها أعلام المدينة وأعيانها، ولا عجب أن يقول الشيخ إدريس الحراق في حقه بأنه منه غالية على الزاوية الحراقية، وناصرها، فكان لا يقر قرارا ولا يتخذ امرا إلا بعد استشارة العالم محمد ابن الآبار، وتوفي بتطوان عام 1337 هجرية ودفن بنفس الزاوية التي احتضنته مدة من الزمان تاركا فيها بصماته العلمية والفنية، وأعماله الخيرية الجليلة .رحمه الله.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع…

 


شاهد أيضا