بريس تطوان/سعيد المهيني
كشفت بيانات حديثة لشركة الاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات البترولية في إسبانيا عن ارتفاع حاد في واردات الديزل الإسبانية من المغرب، التي تجاوزت 123 ألف طن خلال شهري مارس وأبريل الماضيين فقط. هذه الأرقام تفوق بكثير متوسط الواردات المعتاد من المنطقة في السنوات السابقة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن جزءا كبيرا من هذا الديزل مصدره روسيا، في التفاف واضح على عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
فبحسب الوثائق التي نشرتها وزارة التحول البيئي الإسبانية، يتم إعادة تصدير الديزل الروسي إلى أوروبا بعد دخوله المغرب، الذي لا يملك مصافي تكرير، الأمر الذي يزيد تكلفة العملية لكنه يُخفي الأصل الروسي للمنتج.
ورغم القيود الأوروبية الصارمة، يبدو أن روسيا تمكّنت من الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية عبر هذه المسارات غير المباشرة.
إذ تُظهر تقديرات صندوق النقد الدولي نموا قويا للاقتصاد الروسي بنسبة 4.1% العام الماضي، متجاوزا المتوسط العالمي، في وقت تتجه فيه شحنات النفط الروسية أيضًا إلى أسواق الهند والصين لتعويض الأسواق الأوروبية.
هذا الواقع يعكس صعوبة ضبط حركة الطاقة عالميا، ويؤكد استمرار روسيا في الاستفادة من صادراتها النفطية رغم العقوبات الغربية المشددة
