رضوان بن عبد السلام يفجّر نقاشا جديدا حول الوشم وحدود الحريات الفردية

بريس تطوان

في خضم النقاشات المتواصلة على منصات التواصل الاجتماعي حول قضايا الحريات الفردية وحدودها، عاد الداعية المغربي رضوان بن عبد السلام لإثارة الجدل من جديد، عبر رسالة نشرها على حسابه بموقع “إنستغرام”، وجه فيها انتقادات حادة لما وصفه بمحاولات تبرير بعض الممارسات الدخيلة على الدين، بدعوى انتشارها الواسع داخل المجتمع.

وتمحورت رسالة الداعية حول مسألة الوشم، حيث رفض بشكل قاطع تسويغ هذه الممارسة انطلاقا من اعتبار الجسد “حرية شخصية”، مؤكداً أن انتماء الفرد إلى الإسلام يجعله خاضعا لأحكام الحلال والحرام.

واعتبر بن عبد السلام أن الاحتجاج بامتلاك الجسد لا يُسقط المرجعية الدينية، بل يبقى محكوماً بضوابط شرعية واضحة.
وشدد الداعية على أن الوشم يُعد من الكبائر في الشريعة الإسلامية، مستحضرا الأحاديث النبوية التي تلعن الواشم ومن يُوشم له، ومبرزاً أن وجود محلات متخصصة في الوشم داخل المغرب لا يمنح هذه الممارسة أي مشروعية دينية.

وفي هذا السياق، قارن بين انتشار الوشم ووجود محلات لبيع الخمور أو ممارسة القمار، وكذا الأبناك التي تتعامل بالربا، معتبرا أن شيوع هذه الأنشطة لا يعني إباحتها شرعا.

وختم بن عبد السلام رسالته بالتأكيد على أن معيار الحلال والحرام لا يخضع للزمان أو المكان، ولا يتغير بانتشار الظواهر داخل المجتمع، موضحا أن التحريم يبقى قائماً مهما حاول البعض تطبيعه.

كما أشار إلى أن بعض السلوكيات المحرمة، كالتبرج في نظره، باتت شائعة لكنها لا تخرج عن كونها من الكبائر في المنظور الديني.
وقد تفاعلت تدوينة الداعية مع عدد كبير من المتابعين بين مؤيد لخطابه الرافض لما يعتبره انزلاقا عن الثوابت، ومعارض يرى في تصريحاته تضييقاً على الحريات الفردية، ما يعكس استمرار الجدل المجتمعي حول العلاقة بين الدين، والتحولات الاجتماعية، وأنماط العيش الحديثة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.