رحلة فنية لشاب بتطوان صنع اسمه بعشق كبير - بريس تطوان - أخبار تطوان

رحلة فنية لشاب بتطوان صنع اسمه بعشق كبير

النشأة:

يوسف محمد لوقش (بلقات)، مبدع، فنان وعازف مقتدر، حاصل على شهادة الاجازة في القانون الخاص، ودبلوم تقني متخصص في التجارة، ويزاول عمله كأستاذ بالتعليم العمومي، رأت عينيه النور في 21.08.89 بمدينة تطوان وترعرع في كنف أسرة تطاونية أصيلة محافظة تنحدر من الأندلس.

إرث ثمين يفتح أبواب الشغف والاهتمام:

ولعها بموسيقى الآلة توارثته أسرة يوسف أبا عن جد وزرعته في قلبه من الصغر، فأعلن ارتباطه بهذا اللون الموسيقي في وقت مبكر جدا، إذ تشبع به وارتشفه على مهل حينما كان يحضر الحفلات الرسمية والمناسبات في طفولته رفقة خاله المرحوم لسان الدين بلقات الذي كان ولوعا من الولوعين الكبار الحفظة بالمدينة.

وحينما كان يتردد أيضا على الزاوية الحراقية لتعلم الطبوع وحفظ البردة والهمزية باعتبارها منبع كل فنان أندلسي بمدينة تطوان، منذ نشأته.

عالم الآلة الأندلسية، اكتشاف وتعلم:

طرب الآلة والذي شد انتباه المبدع الفنان يوسف، صار بالنسبة له عادة يومية قرر تطويرها حينما أخذه والده الحاج محمد لوقش أطال الله في عمره سنة 2003 إلى المعهد الموسيقي، هناك قضى يوسف ثلاث سنوات من التعلم والابحار في أعماق شغفه … إذ اختار الصولفيج كمادة أولى قبل أن يلتحق بالأستاذ هشام الزبيري قصد تعلم مبادئ العود الشرقي، علاوة على استشفاف الصنائع الأندلسية.

رحلة يوسف لوقش نقشت أول خطواتها بالمعهد لتتزخرف بعد التحاقه بجوق محمد العربي التمسماني برئاسة ذ.محمد الأمين الأكرامي سنة 2004 والذي شرع له أبواب مجموعة الكورال التابعة لذات الجوق ورحب به في عالم الطرب الأندلسي، ويرجع يوسف السبب في التحاقه بجوق محمد العربي التمسماني إلى صديق طفولته ورفيق دربه بالمعهد الفنان ابراهيم الإدريسي.

دروس الموسيقى الأندلسية ومبادئها ونظرياتها كانت كلها شغف يسكن قلب يوسف يسبر أغوارها بالموازاة مع دراسته الأكاديمية وتعليمه المدرسي.

العود والرباب، والالتحاق بجوق التمسماني:

سنتين، قضاها يوسف بالكورال يتتلمذ على يد أستاذه وشيخه المعلم محمد الأمين الأكرامي، إلى أن جاء اليوم الذي سينتقل فيه مبدعنا إلى مرحلة أخرى في مسيرته الفنية، وكانت حينما سأله ذ.الأكرامي ما إذا كان يعزف آلة معينة، ليخبره يوسف بأمر الدروس التي يتلقاها رفقة ذ.الزبيري في أسرار العود، فطلب منه أن يحضر آلته إلى حصص التداريب.

تلقى يوسف لوقش دعما وفيرا من شيخه ذ.الأكرامي، آمن بموهبته وصدق حبه ولقنه الصنائع ومهارات العزف الأندلسي في تداريب خاصة إلى غاية سنة 2010؛

سنوات من التعلم اعتاد فيها مبدعنا على المجال وصار يشارك تارة في فرقة الكورال وتارة بعزفه إلى جانب الجوق.

في ذات السنة، وباهتمام فني من شيخه وبطلب منه، انفتح يوسف على آلة الرباب والتي تعتبر أقدم آلة موسيقية خاصة في مجال الموسيقى الاندلسية. الأمر الذي دفع إحدى القنوات الصينية إلى المجيء إلى تطوان قصد توثيق الجيل الجديد وهو يتلقن مهارات هذه الآلة حفاظا منه عليها من الاندثار تاريخيا وفنيا.

بعد اهتمامه بها وتعلقه بها، صار يوسف عازفا للرباب بالجوق بدل العود، وأصبح يتتلمذ على يد الفنان المعلم المرحوم ذ. أحمد الغازي أحد شيوخ الموسيقى الاندلسية بتطوان. والذي كان يعتبر من الفنانين المخضرمين والعازفين المهرة باقتدار على آلتي الأطلو كمان، والرباب، لينهل منه يوسف الشيء الكثير قبل أن توافيه المنية.

عناية ملكية:

نال يوسف لوقش شرف إحياء حفلات رسمية بين يدي حامي التراث المغربي الأصيل الأول، أمير المؤمنين الملك محمد السادس أعز الله أمره ونصره، وذلك رفقة جوق محمد العربي التمسماني للمعهد الموسيقي بتطوان تحت رئاسة الفنان الكبير محمد الأمين.

مشاركات فنية من ذهب:

مسيرة يوسف لوقش الفنية، مسيرة قيمة، زاخرة ووازنة.

خمس عشرة سنة مع الموسيقى الأندلسية كانت كافية ليقول يوسف كلمته في الساحة الفنية الأندلسية الأصيلة، أرضية متينة عززها الاصرار والمثابرة

وحب التعلم وبناها مبدعنا ليقف اليوم بثبات ويمضي قدما.

شارك يوسف، رفقة جوق محمد العربي التمسماني للمعهد الموسيقي بتطوان برئاسة ذ. محمد الأمين الأكرامي، في العديد من المحافل والمناسبات منها:

  • افتتاح جمعية عبد الصادق اشقارة رحمه الله سنة2005 بدار الصنائع بتطوان؛
  • مهرجان المألوف بالجزائر العاصمة ومدينتي قسنطينة وتلمسان؛
  • مشاركات عديدة في مهرجانات الموسيقى الأندلسية بمدينة فاس الكبرى؛
  • إحياء سهرات فنية مع جمعية أمستردام للموسيقي الأندلسية بأمستردام وروتيردام؛
  • إحياء سهرتين أندلسيتين بالمعهد العربي بباريس سنة 2012 و 2015؛
  • تسجيل الكثير من حصص تراثنا الخالد عبر مجموعة من القنوات المغربية؛
  • المشاركة في برنامج ألحان عشقناها
  • تسجيل ألبوم صوفي راقي للفنانة التطوانية زينب أفيلال ؛
  • إحياء الملتقيات الأندلسية اللي كانت تقام بمدينة تطوان؛
  • المشاركة في مهرجان الأندلسيات بمدينة الصويرة؛
  • إحياء العديد من الحفلات والمناسبات الخاصة.

بريس تطوان


شاهد أيضا