رئيس وحدة مكافحة مخدرات في قبضة الأمن بعد اتهامات بالاتجار بالمخدرات

بريس تطوان/سعيد المهيني

أثار توقيف رئيس المجموعة الثالثة لمكافحة المخدرات باللواء الإقليمي للشرطة القضائية في بلد الوليد، لويس فرنانديز رافائيل، موجة واسعة من ردود الفعل في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، بعد كشف صحيفة الديباطي عن اعتقاله الخميس من قبل عناصر وحدة الشؤون الداخلية التابعة للشرطة الوطنية للاشتباه في تورطه في الاتجار بالمخدرات.

وتكتسي القضية بعدا إضافيا بالنظر إلى الصفة السياسية لزوجته مارتا سانز جيلمارتين، السكرتيرة الثالثة السابقة لبرلمان قشتالة وليون وقيادية حزب سيودادانوس سابقا، والمتحدثة الحالية باسم حزب الشعب في مجلس مدينة أرويو دي لا إنكوميندا، هذا الرابط العائلي زاد من حساسية الملف وأدخله في دائرة السجال السياسي.

ووفق المعلومات المتوفرة، كانت الشؤون الداخلية تُجري تحقيقات مع فرنانديز منذ مدة قبل أن تلقي القبض عليه إلى جانب أشخاص من أصول دومينيكية.

وتولت محكمة التعليمات رقم 3 ببلد الوليد الإشراف على مجريات القضية، وأصدرت أوامر بتفتيش عدة مواقع، من بينها مركز شرطة لاس ديليسياس حيث تم إغلاق خزانة يُعتقد أن الموقوف كان يستخدمها.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة الموندو بأن الشرطة فتشت منزل فرنانديز وزوجته في منطقة لاس لوماس دي لا فليشا، وسط شبهات حول إمكانية احتفاظه بكميات من المخدرات المحجوزة خلال عمليات سابقة.

ويُذكر أن عائلة فرنانديز المنحدرة من بلدة كويلار في سِغوفيا عاشت حادثا مؤلما سنة 2022 بعد تعرض ابنها للطعن، في وقت راجت تقارير حينها عن احتمال ارتباط الحادث بعصابة لاتينية.

سانز، التي شغلت مقعدها البرلماني بين 2019 و2022، طالما اشتهرت بمواقفها الصارمة تجاه مخالفات البناء، مؤكدة أن “القانون يجب أن يسري على الجميع دون استثناء”.

والمفارقة أن زوجها، الذي حصل خلال مسيرته المهنية على ثلاث ميداليات تقديرا لخدماته داخل جهاز الشرطة، يجد نفسه اليوم في قلب تحقيق يتعلق بالجريمة نفسها التي كان مكلفاً بمكافحتها.

وتشير السجلات إلى أن حياة فرنانديز لم تكن مادة إعلامية تُذكر، باستثناء رواية قدمتها زوجته عام 2020 في البرلمان، تحدثت فيها عن خوفها من احتمال تعرضه لاغتيال على يد منظمة “جرابو” الإرهابية، قبل أن يتبين لاحقاً أن الضحية كان صديقهما خافيير سانز موراليس.

القضية ما تزال قيد التحقيق، ومن المنتظر أن تتواصل تداعياتها خلال الأيام المقبلة نظراً لتشابك خيوطها بين الأمن والسياسة وتزايد الاهتمام الإعلامي بها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.