بريس تطوان
اعترف خوان فيفاس، رئيس حكومة مدينة سبتة المحتلة عن الحزب الشعبي، بمسؤوليته السياسية في قضية ترحيل 55 قاصرا مغربيا نحو المغرب خلال غشت 2021، وهي العملية التي سبق للقضاء الإسباني أن اعتبرها مخالفة للقانون.
وخلال جلسة عامة للبرلمان المحلي يوم الثلاثاء 30 شتنبر، قال فيفاس إنه يشعر بالمسؤولية عما حدث بخصوص إعادة هؤلاء القاصرين، في إشارة إلى العملية التي جرت على خلفية أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها المدينة في ماي 2021، حين عبَر آلاف المهاجرين، بينهم عدد كبير من القاصرين المغاربة، إلى سبتة في غضون ساعات قليلة.
وتعود تفاصيل القضية إلى صيف 2021، حين قامت سلطات سبتة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية الإسبانية، بترحيل القاصرين بشكل جماعي وسريع، دون احترام كامل للإجراءات القانونية والإطار الدولي لحماية الأطفال.
وقد أثارت هذه العملية حينها انتقادات واسعة من منظمات حقوقية إسبانية ودولية، اعتبرت أن ما جرى يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الطفل، لاسيما وأن الترحيل تم دون ضمانات قضائية فردية.
وفي حكم لاحق، أكد القضاء الإسباني أن عمليات الترحيل لم تحترم المساطر القانونية الواجبة، محملاً المسؤولين المحليين والوطنيين مسؤولية خرق التشريعات الخاصة بحماية القاصرين.
ويأتي اعتراف فيفاس بعد أربع سنوات من الواقعة، في وقت ما تزال تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية لسنة 2021 حاضرة في النقاش العمومي بإسبانيا، مع استمرار تدفق القاصرين المغاربة على مدينتي سبتة ومليلية.
