رئيس حكومة سبتة يطالب الاتحاد الأوروبي بـ«رد حازم» إزاء ضغوط الهجرة

بريس تطوان

جدد رئيس حكومة مدينة سبتة، خوان فيفاس، مطالبته الاتحاد الأوروبي بالتدخل بشكل أكثر صرامة في مواجهة ما وصفه بالضغوط المتزايدة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، داعيا إلى اعتبار سبتة ومليلية جزءا من الحدود الأوروبية والتعامل مع وضعهما على هذا الأساس.

وجاءت تصريحات فيفاس خلال سلسلة من اللقاءات التي عقدها في بروكسل، حيث طرح أمام البرلمان الأوروبي تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، معتبرا أن حجم الوافدين خلال تلك الأحداث يثير، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن ظروف وقوعها.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، ذهب المسؤول المحلي إلى حد اعتبار أن هذه الأعداد الكبيرة لا يمكن أن تكون قد تحققت، وفق تقديره، من دون وجود نوع من التساهل أو المشاركة من جانب السلطات المغربية، وهو ما يعكس استمرار الخلاف بشأن تفسير خلفيات موجة الهجرة المذكورة.

وطالب فيفاس بتعزيز الوجود الأوروبي في المدينة، مقترحا نشر عناصر وكالة فرونتكس والوكالة الأوروبية للجوء بشكل دائم، إلى جانب توفير دعم مالي لسبتة ومساندة جهودها في تدبير تدفقات الهجرة.

كما دعا المؤسسات الأوروبية إلى دعم عمليات إعادة المهاجرين الذين يدخلون المدينة بشكل غير نظامي، معتبرا أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تنسيقا أوروبيا أكبر، بالنظر إلى الموقع الذي تشغله سبتة في منظومة الحدود الأوروبية.

وفي السياق ذاته، طالب رئيس حكومة سبتة بمنح المدينة ومليلية وضعا خاصا داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن خصوصية المدينتين تستدعي اعتماد مقاربة أوروبية مختلفة في ما يتعلق بالأمن والهجرة والدعم المالي.

ووجه فيفاس انتقادات إلى طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع تداعيات أزمة الهجرة في سبتة، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية على المستوى الأوروبي، قال إنها ضرورية لحماية ما وصفه بـ«الحدود الأوروبية» في المدينتين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي حول موجة الدخول الجماعي إلى سبتة أواخر يوليوز، وما خلفته من تداعيات على المدينة، في وقت لا يزال فيه ملف الهجرة يشكل أحد أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.