بريس تطوان/سعيد المهيني
عرفت الساحة السياسية بمدينة الفنيدق تطورا لافتا، عقب صدور بلاغ رسمي عن الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة، تضمن انتقادات شديدة لرئيس جماعة الفنيدق، المنتمي إلى الحزب ذاته، بسبب ما اعتبرته “ضعفا في التواصل” و”انفرادا في اتخاذ القرارات”، ما أدى إلى تدهور ملحوظ في أداء المجلس الجماعي.
وجاء في البلاغ، الذي صدر عقب اجتماع موسع عقد يوم 30 ماي 2025 بمقر الحزب، أن الأمانة المحلية ناقشت عددا من القضايا التنظيمية والسياسية، أبرزها مستجدات هيكلة منظمة المرأة وقطب الشباب، إلى جانب تقييم شامل للوضع المحلي، خاصة أداء الفريق البامي داخل الجماعة.
وفي هذا الإطار، أكدت السيدة بشرى البردعي، عضو الأمانة المحلية، أن غياب التواصل بين رئيس الجماعة وباقي الأعضاء “غير مبرر”، خاصة بعد تعهد سابق من الرئيس بالعمل وفق مقاربة تشاركية.
وأضافت أن الفريق البامي داخل المجلس لا يشارك فعليا في تدبير الشأن المحلي، على الرغم من كون الرئيس من صفوف الحزب.
من جانبه، شدد نائب الأمين المحلي، سعيد قنجاع، على أن الوضع الراهن يتطلب تغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، مبرزا التأخر الحاصل في ملفات حيوية، من بينها البنية التحتية والاستعداد للموسم الصيفي.
بدوره، وصف عضو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد أعراب، الوضع داخل جماعة الفنيدق بـ”غير المستقر”، مرجعاً ذلك إلى ضعف التواصل، رغم المجهودات المبذولة من قبل الأمانة الإقليمية لاحتواء الأزمة.
أما مقرر الأمانة المحلية، أحمد الكناوي، فقد انتقد بشدة ما اعتبره “ضعفاً في الأداء الجماعي وغيابا للجدية في معالجة قضايا المدينة”، مسجلا “فارقا كبيرا” بين حيوية ممثلي الحزب في البرلمان ومحدودية تحرك رئيس الجماعة.
في السياق ذاته، دعا القيادي المحلي فؤاد العثماني إلى ضرورة إيجاد مخرج سياسي عاجل، محذرا من استمرار سياسة الانفراد بالقرار، لما لذلك من أثر سلبي على صورة الحزب وفعالية المجلس الجماعي.
وسجل البلاغ توافق أغلب المداخلات، خاصة من ممثلي قطب الشباب، حول تنامي القلق من تدهور الوضع داخل المجلس، وتراجع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ختام الاجتماع، تقرر رفع تقرير مفصل إلى الأمانتين الإقليمية والجهوية، كما تم التأكيد على نشر مضامين البلاغ عبر الصفحة الرسمية للأمانة المحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية مع ساكنة المدينة.
