دينامية جديدة في مشروع الربط القار بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق

بريس تطوان

من المرتقب أن يشهد مقر الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق (SNED)، يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025، عملية فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض الدولي المفتوح رقم 01/2025SNED، والمتعلق باقتناء وصيانة أجهزة قياس زلزالي متطورة، في إطار مشروع الربط القار بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق.

ويهدف هذا الطلب إلى اقتناء ثلاثة أجهزة محمولة لقياس الزلازل في قاع المحيط (Ocean Bottom Seismometer – OBS)، مع ضمان صيانتها، وذلك من أجل تعزيز قدرات المراقبة الزلزالية والتكتونية بالضفة الجنوبية للمضيق، المعروفة بخصوصياتها الجيولوجية ونشاطها التكتوني المتكرر، وقد حددت الكلفة التقديرية لهذه الصفقة في 3.960.000 درهم شاملة الرسوم، فيما بلغ مبلغ الضمان المؤقت 50.000 درهم.

وتندرج العملية ضمن الدينامية المتسارعة التي يشهدها مشروع النفق البحري الرابط بين طريفة وطنجة، بطول إجمالي يصل إلى 42 كيلومترا، منها 27.7 كيلومترا تحت البحر.

وسيضم النفق ثلاث قنوات: اثنتان مخصصتان للقطارات الخاصة بالركاب والبضائع، وثالثة للخدمات والسلامة، في خطوة من شأنها تقليص المسافة بين ضفتي المتوسط إلى دقائق معدودة، وتعزيز مكانة المضيق كبوابة إستراتيجية للتبادل بين أوروبا وإفريقيا.

ويُنتظر أن يشكل المشروع تحوّلا إستراتيجيا في العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل الاهتمام الأوروبي المتزايد بالمكاسب الاقتصادية والجيوسياسية للربط القار، لاسيما مع تزايد أهمية مضيق جبل طارق كممر رئيسي للطاقة والتجارة العالمية.

جدير بالذكر أن جهاز قياس الزلازل البحري (OBS) يُعتبر أداة متقدمة تُثبت في قاع البحر لتسجيل الموجات الزلزالية والتفاعلات التكتونية، وتوفير بيانات دقيقة تُستخدم في النمذجة الجيولوجية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر من مخاطر التسونامي.

وكانت الشركة قد وضعت ثلاث آليات لإيداع ملفات المشاركة، تشمل الإرسال بالبريد المضمون مع إشعار بالتوصل، أو الإيداع المباشر بمكتب الضبط بمقرها، أو التسليم لرئيس لجنة فتح الأظرفة قبل انطلاق الجلسة، مع التشديد على ضرورة احترام شروط الاستشارة ضمانا للشفافية وتكافؤ الفرص.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.