بريس تطوان
تتجه الأنظار إلى دورة فبراير 2026 لمجلس جماعة تطوان، التي يُتوقع أن تكون محطة سياسية وقانونية بارزة، في ظل تصاعد انتقادات المعارضة لأداء المجلس، واتهامه بارتكاب سلسلة من التجاوزات والمخالفات القانونية التي تمس جوهر الحكامة الجيدة والتدبير الرشيد.
وفي هذا السياق، اعتبر عادل بنونة، رئيس فريق المصباح بمجلس جماعة تطوان، أن هذه الدورة “لن تكون مناسبة للاحتفاء أو المرور العادي”، بل موعدا لما وصفه بـ”كشف الحساب” بخصوص طريقة تدبير الشأن المحلي، ومدى احترام المجلس لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات.
وأوضح بنونة أن المجلس، بحسب تعبيره، “يضرب عرض الحائط بمقتضيات القانون التنظيمي، ويحوّل التدبير الجماعي من خدمة عمومية موجهة للساكنة إلى ممارسة مرتجلة، تقوم على خرق القانون، وتغييب الشفافية، وتهميش أدوار المراقبة والمساءلة”.
وأضاف المتحدث أن من بين الإشكالات المطروحة ما وصفه بـ”عدم احترام قواعد التداول الديمقراطي داخل المجلس”، إلى جانب “ضعف الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”، و”المساس بحق الساكنة في المعلومة والمشاركة في تدبير الشأن المحلي”، وهي مبادئ ينص عليها الدستور والقوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية.
وأشار رئيس فريق المصباح إلى أن دورة فبراير المقبلة ستكون مناسبة لطرح عدة ملفات، من بينها:
– تسجيل ما وصفه بـ”مخالفات مسطرية واضحة”.
– مساءلة المجلس بخصوص مدى احترامه لمقتضيات الحكامة الجيدة.
– الكشف عن ما اعتبره “تحايلاً على آليات الشفافية والتدبير الرشيد” المنصوص عليها صراحة في القانون التنظيمي 113-14.
وختم بنونة موقفه بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج، حسب تعبيره، “يُفرغ المؤسسة المنتخبة من محتواها الديمقراطي، ويحوّل المجلس إلى بنية مغلقة تخدم أجندات خاصة، في تعارض مع روح الدستور وإرادة الناخبين”.
وبينما تترقب الساكنة مجريات دورة فبراير 2026، يرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الدورة قد تشكل منعطفًا حاسمًا، إما في اتجاه تصحيح المسار وتعزيز الثقة في المؤسسة المنتخبة، أو تكريس حالة التوتر السياسي داخل المجلس، في ظل مطالب متزايدة بتكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
