لا تزال ساكنة دوار تزارين التابع لجماعة الزيتون، قيادة أزلا بإقليم تطوان، تعيش أوضاعًا اجتماعية صعبة، في ظل ما تصفه بـ”التهميش والإقصاء”، وسط مطالب متجددة للجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لفك العزلة عن الدوار وضمان أبسط الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعليم.
وبحسب معطيات استقتها بريس تطوان من الساكنة، فإن المدرسة الفرعية الوحيدة بالدوار تعرف غيابًا للأساتذة طوال الموسم الدراسي، الأمر الذي أدى إلى توقف التلاميذ عن متابعة دراستهم، وحرمانهم من حقهم الدستوري في التعليم، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول واقع التمدرس بالمناطق القروية.
وأكد عدد من السكان أن الدوار يعيش في عزلة حقيقية، مشيرين إلى أن مختلف الدواوير المجاورة استفادت من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج الدعم الفلاحي، في حين ظل دوار تزارين خارج دائرة هذه المشاريع، رغم حاجته الملحة إلى تدخلات تنموية تعيد الأمل إلى ساكنته.
كما أوضح السكان أن المسجد الذي يحتضن صلاة الجمعة لا تُقام فيه الشعيرة إلا نادرًا، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرهم، حجم المعاناة التي يعيشها الدوار على مستويات متعددة، في ظل ضعف الخدمات الأساسية وغياب المرافق الضرورية.
وتطالب ساكنة دوار تزارين السلطات الإقليمية والجهات المعنية بفتح تحقيق في وضعية المدرسة الفرعية، والعمل على توفير الأطر التربوية بشكل دائم، إلى جانب إطلاق مشاريع تنموية حقيقية لفك العزلة عن المنطقة وتمكين سكانها من الاستفادة من البرامج التنموية، بما يضمن لهم العيش الكريم ويصون حق أبنائهم في التعليم والتنمية.

