“درون” المخدرات تكشف خيوط شبكة وتضع رجل أعمال تحت مجهر التحقيق بتطوان

تباشر فرقة مكافحة المخدرات التابعة لولاية أمن تطوان، خلال الأيام الجارية، تحريات موسعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية توقيف شخص يشتبه في تورطه في الاتجار بالمخدرات، وذلك بغابة خندق الموساوي القريبة من المعبر الحدودي نحو سبتة.

حسب جريدة “الأخبار” فإن هذه العملية الأمنية بعد رصد تحركات مشبوهة بالمنطقة، حيث أسفرت عن حجز كمية مهمة من الأقراص المهلوسة تُقدّر بنحو 2000 قرص من نوع “ترونكيمازين”، إلى جانب حوالي 220 غراما من الكوكايين الخام. كما تم ضبط سلاح أبيض كبير الحجم ومنظار ليلي متطور يُستعمل في المراقبة عن بعد، ما يعزز فرضية ارتباط المعني بشبكة منظمة.

ووفق “الأخبار”، فقد امتدت الأبحاث لتشمل الاستماع إلى رجل أعمال معروف بالمنطقة الشمالية، بعدما ورد اسمه في تصريحات المشتبه فيه، حيث أمرت النيابة العامة بإخضاع الهواتف المحجوزة لخبرات تقنية دقيقة، مع تتبع الاتصالات لتحديد طبيعة العلاقة المحتملة بين الطرفين.

وتتباين القراءات حول خلفيات إدراج اسم رجل الأعمال في هذا الملف، إذ تشير بعض المصادر إلى احتمال وجود تصفية حسابات أو محاولة ابتزاز، في حين تؤكد مصادر أخرى أن نتائج البحث القضائي والتقني تبقى الفيصل في تحديد المسؤوليات، في إطار احترام قرينة البراءة.

بالموازاة مع ذلك، تواصل مختلف المصالح الأمنية، بما فيها الأمن الوطني والدرك الملكي والسلطات المحلية، مدعومة بمعطيات استخباراتية، تتبع أنشطة شبكات تهريب المخدرات بالمنطقة الحدودية، خاصة مع تسجيل لجوء متزايد إلى الطائرات المسيرة “درون” في نقل شحنات المخدرات، سواء في اتجاه الثغر المحتل أو في عمليات استقدام مواد مخدرة قوية وأقراص مهلوسة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى اعتماد هذه الشبكات على أساليب متطورة ومتغيرة باستمرار، تشمل العمل الليلي واستعمال تجهيزات تقنية حديثة للتمويه وتفادي المراقبة الأمنية.

ويظل هذا الملف مفتوحا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الخبرات التقنية والأبحاث الجارية، خاصة في ظل الاشتباه بوجود امتدادات أوسع لهذا النشاط الإجرامي المنظم.

عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.