دراسات جديدة تكشف مخاطر غير متوقعة لارتداء ربطة العنق

بريس تطوان

أصبحت ربطة العنق، التي تُعد رمزا للأناقة والانضباط المهني، موضوعا للنقاش العلمي بعد صدور دراسات حديثة تشير إلى أنها قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، خصوصا عند ارتدائها بشكل ضيق لفترات طويلة.

ففي دراسة منشورة على موقع PubMed بعنوان “Effect of a tight necktie on intraocular pressure”، كشف باحثون أن الربطة الضيقة قد ترفع الضغط داخل العين بشكل ملحوظ، وهو عامل يمكن أن يفاقم مشاكل صحية لدى مرضى الزرق (الغلوكوما).

وأوضح فريق البحث أن شدّ الربطة حول الرقبة يقلل من تدفق الدم الوريدي، مما يؤدي إلى تراكم الضغط داخل العين.

وفي دراسة أخرى حديثة بعنوان “Wearing a tight necktie reduces cerebral blood flow”، توصّل علماء إلى أن ربطة العنق المشدودة قد تخفض تدفّق الدم نحو الدماغ بنسبة تصل إلى 7.5 في المائة.

ورغم أن هذه النسبة قد تبدو صغيرة، إلا أن تأثيرها قد يكون واضحا لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الدورة الدموية أو أولئك الذين يعملون تحت ضغط نفسي كبير ولساعات طويلة.

ويرى متخصصون في الصحة المهنية أن هذه النتائج، على الرغم من محدوديتها، تستحق الانتباه، خاصة في القطاعات التي تفرض ارتداء الربطة يوميا. فالتأثيرات قد تشمل الصداع، الدوخة، توتر عضلات الرقبة، وحتى صعوبة في التركيز خلال ساعات العمل.

ويؤكد الخبراء أن الحل لا يكمن في التخلي عن ربطة العنق، بل في ارتدائها بشكل صحيح. وينصح الأطباء باختيار ربطات خفيفة وغير ضيقة، وترك مسافة صغيرة بين الربطة والرقبة تسمح بمرور الهواء وتحافظ على تدفق الدم بشكل طبيعي.

ومع تزايد الوعي الصحي في بيئات العمل، يُتوقع أن تدفع هذه الدراسات بعض الشركات لإعادة النظر في قواعد اللباس الصارمة، خصوصا تلك التي تفرض ارتداء ربطة العنق بشكل يومي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.