خلافات انتخابية تلقي بظلالها على قطاع الصيد البحري بعمالة المضيق

تشهد عمالة المضيق-الفنيدق تصاعدا في حدة التوتر السياسي بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، في وقت امتدت فيه تداعيات هذا الصراع إلى قطاع الصيد البحري التقليدي، خاصة بميناء بليونش، حيث أثار تأخر تسويق أسماك التونة احتجاجات في صفوف عدد من البحارة.

وبحسب مصادر جريدة “الأخبار“، فإن عددا من مهنيي الصيد التقليدي بمنطقة بليونش عبروا عن استيائهم من تعثر بعض الإجراءات الإدارية المرتبطة بتراخيص بيع أسماك التونة، وهو ما تسبب في تأخير عملية التسويق، قبل أن تتدخل السلطات المحلية بتنسيق مع المندوبية الجهوية للصيد البحري لاحتواء الوضع وإيجاد حلول للأزمة، ما حال دون تنفيذ وقفة احتجاجية كان البحارة يعتزمون تنظيمها.

وتفيد المصادر ذاتها بأن الخلاف السياسي بين الحزبين مرشح لمزيد من التصعيد، في ظل تبادل الاتهامات بشأن استغلال تدبير الشأن المحلي والقطاعات الحيوية لخدمة أهداف انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، وُجهت اتهامات لبرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة باستغلال حضوره في عدد من المشاريع الممولة من المال العام أو من قطاعات وزارية للترويج السياسي، في مقابل اتهامات مماثلة طالت رئيس جماعة المضيق، تتعلق باستغلال نفوذه داخل قطاع الصيد البحري والجماعة لدعم أجندات حزبية وخدمة مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع الصيد البحري التقليدي بالمضيق والفنيدق عددا من التحديات، من بينها محدودية البنيات التحتية ببعض الموانئ، خاصة في بليونش ومرتيل، وتراجع الموارد السمكية نتيجة استنزاف الثروة البحرية، فضلا عن استغلال بعض الشبكات الإجرامية لأنشطة الصيد التقليدي في عمليات تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية، وهي قضايا سبق أن أسفرت عن توقيف عدد من المتورطين وإحالتهم على القضاء.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.