دخلت الخلافات داخل مجلس جماعة المضيق مرحلة جديدة من التصعيد، على خلفية الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما تفجّر خلاف حاد بين رئيس الجماعة، عبد الواحد الشاعر، ونائبه الأول إدريس لزعر، الذي تم تجريده من التفويض المسند إليه، إلى جانب سحب سيارة المصلحة ووقف استفادته من عدد من الامتيازات المرتبطة بمنصبه.
وبحسب جريدة “الأخبار“، فإن إدريس لزعر اعتبر هذه الإجراءات استهدافا مباشرا له، متهما رئيس الجماعة بمحاولة التضييق عليه بسبب عزمه الترشح للانتخابات التشريعية باسم حزب التقدم والاشتراكية، الذي التحق به بعد مغادرته حزب الاتحاد الدستوري.
في المقابل، تؤكد مصادر مقربة من رئيس الجماعة أن القرارات المتخذة تدخل في إطار تدبير المرفق الجماعي، وتهدف إلى حماية ممتلكات الجماعة وضمان عدم استغلال وسائلها وإمكاناتها خلال المرحلة الانتخابية، نافية وجود أي خلفية سياسية وراء هذه الخطوات.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن رئيس الجماعة يدعم ترشح ابنه للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، غير أنه يرفض الربط بين هذا المعطى وبين القرارات الإدارية التي تم اتخاذها داخل المجلس، مؤكدا أن تدبير الشأن المحلي يظل منفصلاً عن المنافسة الانتخابية.
وفي المقابل، ترى بعض الأوساط أن دخول إدريس لزعر غمار المنافسة البرلمانية قد يعيد ترتيب موازين القوى السياسية بالمضيق، ويؤثر في الحسابات الانتخابية لعدد من الأحزاب، بينما يتمسك المعني بالأمر بحقه في الترشح وخوض المنافسة، مؤكداً عزمه اللجوء إلى القضاء للطعن في أي قرار يعتبره مخالفاً للقانون.
وتتوقع مصادر محلية أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التوتر داخل المشهد السياسي بالمضيق، في ظل احتدام الاستعدادات للانتخابات التشريعية، وما يرافقها من تجاذبات بين مختلف الفاعلين السياسيين بالمنطقة.
