بريس تطوان
أعلنت وزارة العدل الإسبانية عن إطلاق خطة استعجالية جديدة تروم معالجة التراكم الكبير في ملفات طلبات الجنسية، في خطوة تعكس ضغطا متزايدا على المنظومة الإدارية خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، وقّعت الوزارة عقدا رسميا مع شركة “نيوريس” المتخصصة في الأنظمة المعلوماتية، يمتد لمدة سنتين، بقيمة مالية تصل إلى 1.7 مليون يورو.
وستتولى الشركة مهام تطوير وصيانة ودعم النظام المعلوماتي الخاص بتدبير ملفات الجنسية، في إطار خطة تهدف إلى تسريع وتيرة المعالجة وتحسين الأداء التقني للإدارة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية إلى وجود أكثر من 256 ألف طلب جنسية عالق إلى حدود نهاية دجنبر 2025، ما يفرض تحديا كبيرا على المصالح المعنية من أجل تقليص آجال البت في الملفات وتخفيف الضغط الإداري المتراكم.
كما تسعى هذه الخطة إلى تفادي مزيد من الاختناقات داخل النظام الإداري، خصوصا مع توقع ارتفاع عدد الطلبات الجديدة المرتبطة ببرامج تسوية وضعية الأجانب.
في المقابل، لن تشمل هذه الإجراءات ملفات المتقدمين في إطار قانون “الذاكرة الديمقراطية”، التي تظل خاضعة لمساطر خاصة ومستقلة، ما يبقي هذا الملف خارج نطاق التحديثات الحالية.
وعلى مستوى الأرقام، سجلت سنة 2025 ارتفاعا ملحوظا في طلبات الجنسية، حيث بلغ عددها حوالي 297 ألف طلب، وهو ما يمثل تضاعفا مقارنة بسنة 2020 التي لم تتجاوز فيها الطلبات 147 ألفا.
ويعكس هذا المنحى التصاعدي تزايد الإقبال على الجنسية الإسبانية، رغم التحديات التقنية التي واجهتها الإدارة، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى السجلات الجنائية، وهي إشكالات تقول الوزارة إنها تمكنت من تجاوزها.
أما بخصوص التوقعات المرتبطة بسنة 2026، فتشير المعطيات الأولية إلى احتمال تراجع عدد قرارات منح الجنسية إلى حوالي 144 ألف قرار، مقابل أكثر من 221 ألف حالة تمت معالجتها خلال السنة الماضية، مع تسجيل إمكانية ارتفاع عدد الطلبات المرفوضة إلى نحو 30 ألف ملف.
في المقابل، لا تزال أزيد من 281 ألف قضية قيد الدراسة إلى غاية نهاية مارس الماضي، ما يبرز حجم التراكم الذي عرفه هذا الملف خلال العقد الأخير.
وتراهن السلطات الإسبانية على النظام المعلوماتي الجديد لتسريع وتيرة المعالجة وتقليص الفجوة بين عدد الطلبات والإجابات الصادرة بشأنها.
