خروقات بميناء كابيلا مارينا.. شكاية قضائية تتهم مسؤولا بالنصب والابتزاز

في تطور مثير يطرح تساؤلات حول طرق تدبير بعض المرافق العمومية الحيوية، وُضعت شكاية رسمية أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، تتهم المسؤول المفوض عن تسيير شركة “كابيلا مارينا الميناء” بارتكاب خروقات وصفت بـ”الخطيرة”، تمس بمبادئ الشفافية، وتهدد حقوق المرتفقين داخل هذا المرفق السياحي البحري.

وقد تقدم بهذه الشكاية المواطن معاذ السهلي، عن طريق دفاعه المنتسب لهيأة الرباط، حيث كشف أن المفوض له التسيير قام باستخلاص مبالغ مالية مهمة من عدد من المرتفقين بطرق نقدية دون تسليم وصولات أو وثائق محاسباتية، ما يُثير شُبهات جدية تتعلق بالتهرب الضريبي والاختلاس، بحسب ما ورد في نص الشكاية.

وأضافت الوثائق المرفوعة للقضاء أن المعني بالأمر عمد إلى “بيع عقود رسو” بدون سند قانوني أو تسعيرة مرجعية واضحة، مع فرض رسوم استغلال عن سنوات مستقبلية تحت طائلة التهديد، مع الامتناع عن تسليم عقود رغم الأداء الكامل من طرف المرتفقين، وهو ما اعتبره المشتكي “ابتزازًا إداريًا مرفوضًا”.

كما رصدت الشكاية مظاهر “الاحتقار العلني” في تعامل المسؤول مع أصحاب القوارب، واستعمال “فواتير مزدوجة” وتسعيرات عشوائية لا تستند إلى أي قاعدة قانونية، ما وضع العديد من المرتفقين في وضعيات قانونية ملتبسة.

وأكد المشتكي أنه حاول إتمام عقد رسو قاربه بطريقة قانونية، ووجّه إشعارات للمفوض بالتسيير، لكن دون جدوى، رغم تدخل مفوض قضائي لمعاينة المركب داخل المستودع الخاص بالميناء.

وتضمنت الشكاية تكييفًا قانونيًا لما نُسب إلى المشتكى به ضمن خانة “الجرائم الجنائية”، خاصة النصب، الابتزاز، التهديد، الامتناع غير المشروع عن تسليم وثائق، والتهرب الضريبي، مستندة في ذلك إلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي، لاسيما الفصول 241، 248، 429، 538، وكذا المدونة العامة للضرائب والقانون المنظم للتدبير المفوض.

وطالب المشتكي بفتح تحقيق مستعجل في هذه الوقائع، مؤكدًا توفره على لائحة شهود على استعداد للإدلاء بإفاداتهم أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة.

كما وجه نسخة من الشكاية إلى عامل عمالة المضيق الفنيدق، ملتمسًا تدخله العاجل من أجل إنهاء ما وصفه بـ”الاختلالات المستمرة” في تدبير ميناء كابيلا مارينا.

عن جريدة الصباح


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.