خروقات التعمير تشعل الحملات الانتخابية السابقة لأوانها بتطوان والمضيق

أفادت مصادر مطلعة أن ملفات الخروقات التعميرية والتقارير المنجزة من طرف اللجان الإقليمية المكلفة بمراقبة عمليات البناء، إلى جانب محاضر ضباط الشرطة المحررة بتنسيق مع النيابة العامة المختصة بتطوان، أصبحت خلال الأيام الأخيرة محور جدل واسع، وألقت بظلالها على الحملات الانتخابية السابقة لأوانها بكل من تطوان والمضيق، وسط شبهات تدخل قيادات حزبية لتسوية بعض الملفات والتغاضي عن مخالفات بطرق غير قانونية.

ووفق المصادر نفسها، فإن فوضى تراخيص البناء الانفرادية وتداعياتها المتواصلة، إلى جانب المطالب المتزايدة بالكشف عن مآل التحقيقات والملفات القضائية المرتبطة بالخروقات التعميرية، تطرح بإلحاح ضرورة تسريع اتخاذ قرارات حاسمة قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

كما تتحدث المعطيات عن ملفات وُصفت بـ“الحارقة”، تتعلق باستغلال علاقات خاصة للتغاضي عن مخالفات البناء، والتحايل على القانون لتفادي تنفيذ قرارات الهدم، رغم تسجيل محاضر المخالفات واستكمال أشغال البناء بعدد من الأحياء الراقية والشوارع الرئيسية التي تعرف مرور مسؤولين ومنتخبين بشكل يومي.

وأضافت المصادر ذاتها أن من بين الأساليب المعتمدة في هذا النوع من الخروقات، الحصول على شهادة تسليم السكن، قبل الشروع مباشرة في تغيير معالم البنايات وإضافة طوابق غير مرخصة، في خرق صريح للتصاميم المصادق عليها. ورغم تحرير محاضر مخالفات في بعض الحالات، إلا أن ذلك لا يواكبه في أحيان كثيرة إصدار قرارات الهدم أو السهر على تنفيذها وفق ما ينص عليه القانون.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الملفات باتت تؤرق عددا من القيادات الحزبية بتطوان والمضيق، خاصة تلك المرتبطة بتراخيص البناء الانفرادية وملفات تسليم السكن التي شابها الغموض، فضلا عن القضايا المعروضة على أنظار القضاء. كما يسود تخوف متزايد لدى بعض المسؤولين من حلول لجان تفتيش مركزية، قد تعمد إلى فحص شامل لكافة الملفات التعميرية، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.

وفي السياق ذاته، استنفرت السلطات المختصة بتطوان والمضيق والمدن المجاورة مختلف المتدخلين، داعية إلى تشديد المراقبة والصرامة في تتبع الخروقات التعميرية، سواء بالأحياء الراقية أو الهامشية، مع تكثيف الدوريات النهارية والليلية، بهدف التصدي لمحاولات إضافة طوابق عشوائية أو توسيع البناء خارج تصاميم التهيئة المصادق عليها من قبل المصالح الحكومية المختصة.

عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.