بريس تطوان
تعيش الأوساط السياسية والمحلية بتطوان والمضيق ونواحيهما، منذ أيام، حالة من الترقب والانتظار بعد سلسلة من الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية بالرباط خلال السنوات الأخيرة، قضت بإسقاط تراخيص بناء وُقّعت بشكل انفرادي من طرف مسؤولين جماعيين وقيادات حزبية، في خرق للقوانين المنظمة للتعمير.
ووفق يومية “الأخبار“، فقد أسقط القضاء الإداري جميع القرارات الانفرادية المتعلقة بتراخيص البناء المخالفة، رافضا التبريرات التي قدمها المنتخبون المعنيون، وذلك لعدم احترامهم مساطر الاستشارة مع الوكالة الحضرية لتطوان، وكذا لمضامين دوريات وزارة الداخلية التي تؤكد على إلزامية التقيد بتصاميم التهيئة المصادق عليها والقطع مع مظاهر العشوائية.
المعطيات نفسها أكدت أن عشرات الملفات القضائية لا تزال معروضة على أنظار المحاكم، إلى جانب محاضر خروقات تعميرية وُجّهت إلى وكيل الملك بابتدائية تطوان، للنظر في تفاصيلها وتحديد المسؤوليات والمتابعات القانونية وفقا للمساطر الجاري بها العمل.
وتطالب أصوات حقوقية ومدنية بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في ملف خروقات التعمير، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات ساهم في تنامي الفوضى العمرانية وتعقيد علاقة السلطات بالمستثمرين العقاريين، خاصة بعد تسليم رخص بناء وشهادات سكن لا تحترم المقتضيات القانونية، من بينها تجاوز العلو المسموح به في المناطق الساحلية، وبيع شقق سكنية بترخيص انفرادي خارج استشارة الوكالة الحضرية.
وتشير مصادر محلية إلى أن العديد من رؤساء الجماعات والمنتخبين المتورطين في هذه الملفات يعيشون حالة توجس، خاصة في ظل تعليمات وزارة الداخلية الرامية إلى تخليق الحياة السياسية، وما قد يترتب عنها من قرارات بالعزل أو منع من الترشح للانتخابات المقبلة، وهو ما يثير قلق الأحزاب السياسية التي قد تفقد مواقعها في تسيير الشأن العام المحلي.

تحياتي لكم على ه>ا الفضاء الاعلامي ال>ي فتحتموه لساكنة تطوان و النواحي