بريس تطوان
قال زهير الركاني، الخبير في التنمية الذاتية، إن من أكثر ما يُرهق النفس هو محاولة إقناع الجميع بحسن النية، مشددًا على أن الدخول في حوار عبثي مع من لا يُحبك فقط لتثبت له من تكون، هو مضيعة للجهد والوقت.
وأبرز الركاني أن الناس يصنفون إلى فئتين: فئة تُحب الحقيقة وتسعى إليها، وأخرى تُنكرها أو ترفضها لأنها تتطلب منها التزامًا ومسؤولية ومواجهة، وهي أمور لا يتقبلها من اعتاد الراحة والركون إلى السهل.
وأكد المتحدث أن من يكره الحقيقة لا يطيق من يُجسّدها، بل يصطدم بها وبأصحابها، لأنهم يعكسون له واقعًا لا يريد الاعتراف به. مضيفًا أن كراهية البعض لك لا تعني أنك مخطئ، بل ببساطة أنك مرآة تُزعجهم.
وأشار الركاني إلى أن الحوار مع هذا النوع من الأشخاص لا يُجدي نفعًا، لأنهم لا يبحثون عن الحقيقة، وإنما يسعون إلى تشويهها لتناسب هواهم، وغالبًا ما يلجؤون إلى وسائل مثل الغيبة، النميمة، والإشاعة، لأنها أسهل وأقل تكلفة من المواجهة المباشرة أو الاعتراف.
وأوضح أن الحقيقة لا تُفرض، بل تُفهم وتُتلقى، وأنه لا فائدة من الجدل مع من لا يملك الاستعداد النفسي لقبولها أو الاعتراف بها. مؤكدًا أن الصمت في هذه الحالة أولى، وأحيانًا أنبل من أي نقاش قد يُفهم على غير وجهه.
وفي ختام حديثه، شدد الركاني على أهمية تقبّل سنن الحياة، والتي تقتضي وجود من يحبك، ومن يكرهك، ومن لا يعنيه أمرك أصلًا، معتبرًا أن القبول بهذه الحقيقة يمنح الإنسان توازنًا داخليًا ويحرّره من وهم إرضاء الجميع.

