حيضرة بالفنيدق.. بين الاندماج الإداري ومتطلبات العدالة المجالية

رغم إدراجه ضمن المدار الحضري لمدينة الفنيدق، ما يزال حي حيضرة يعيش على وقع تحديات تنموية وبنيوية تجعل ساكنته تشعر بأن الاندماج في النسيج الحضري لم يكتمل بعد، في ظل استمرار الخصاص المسجل في عدد من الخدمات الأساسية والبنيات التحتية.

فعلى مقربة من مركز المدينة، يبدو الحي وكأنه يعيش وضعية انتقالية بين المجال القروي والحضري، حيث تتجاور التجمعات السكنية مع مسالك غير مهيأة، فيما يظل الولوج إلى بعض الخدمات العمومية مطلبا متجددا لدى الساكنة.

ويؤكد فاعلون محليون أن إدراج الحي ضمن المجال الحضري للفنيدق لم يواكبه بالقدر الكافي توفير التجهيزات والخدمات الضرورية التي من شأنها تعزيز شعور السكان بالانتماء الفعلي للمدينة، مشيرين إلى أن تحديات مرتبطة بالطرق والإنارة العمومية والنقل والتجهيزات الأساسية ما تزال مطروحة على أرض الواقع.

ويكتسي حي حيضرة أهمية متزايدة بالنظر إلى موقعه القريب من عدد من المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تراهن عليها المدينة في إطار البحث عن بدائل اقتصادية جديدة، خصوصا بعد التحولات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متابعون أن نجاح هذه المشاريع يظل مرتبطا بمدى قدرتها على تحقيق أثر مباشر لفائدة الساكنة المحلية، سواء من خلال تحسين البنية التحتية أو توفير فرص الشغل وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يضمن اندماجاً متوازناً لمختلف الأحياء والمجالات المجاورة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من سكان الحي بإطلاق برامج تأهيل شاملة تستجيب لحاجيات المنطقة، وتعمل على تقليص الفوارق المجالية، مؤكدين أن التنمية لا تقاس فقط بالمشاريع الكبرى، بل أيضا بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين.

وتعكس وضعية حيضرة جانبا من التحديات المرتبطة بتوسيع المجال الحضري ودمج الأحياء الطرفية داخل المدن، حيث يظل الرهان قائما على تحقيق تنمية متوازنة تضمن العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات والتجهيزات العمومية.

ويأمل سكان الحي أن تشهد المرحلة المقبلة تسريع وتيرة التأهيل وتحسين ظروف العيش، بما يجعل من الانتماء الإداري للمدينة واقعا ملموسا ينعكس إيجابا على مختلف مناحي الحياة اليومية.

المصدر: طنجة 24


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.