حكومة سبتة تحترم حكم المحكمة العليا وتطالب بتعزيز مراقبة الحدود

بريس تطوان

أعلنت حكومة سبتة، اليوم الخميس، احترامها لحكم المحكمة العليا الإسبانية الذي ألغى إمكانية تطبيق إجراء “الرفض عند الحدود” أو ما يعرف بـ”الإعادة الفورية” في حق المهاجرين الذين يتم اعتراضهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة سباحة.

وأكد مستشار الرئاسة والحكامة بحكومة سبتة، ألبرتو غايتان، أن السلطة المحلية تحترم القرارات القضائية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز الدولة للوسائل البشرية واللوجستية المخصصة لمراقبة الحدود، بالنظر إلى الضغط المستمر الذي تعرفه المدينة باعتبارها حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي.

وأوضح غايتان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية، أن حكومة المدينة “تلتزم بالحكم وتحترم دائما قرارات المحاكم”، مؤكدا أن تنفيذ الأحكام القضائية يمثل جزءا من المسؤولية المؤسساتية للسلطات المحلية.

وفي المقابل، اعتبر المسؤول أن القرار القضائي يعيد التأكيد على الحاجة إلى الرفع من إمكانيات الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية الحدود، داعيا إلى توفير مزيد من الموارد لعناصر الشرطة والحرس المدني من أجل ضمان مراقبة فعالة للحدود والحفاظ على الأمن الترابي.

وقال غايتان إن خصوصية سبتة، باعتبارها نقطة حدودية بين أوروبا وإفريقيا، تفرض تعزيز التجهيزات والموارد لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.

وأضاف أن “سبتة لا يمكن أن تكون جدارا لاحتواء الهجرة”، مشيرا إلى أن المدينة تواجه ظروفا استثنائية بسبب موقعها الجغرافي ومساحتها المحدودة.

كما أشار مستشار الرئاسة والحكامة إلى أن قدرات الاستقبال في سبتة تبقى محدودة بالنظر إلى عدد السكان والإمكانيات المتوفرة، محذرا من أن تجاوز الطاقة الاستيعابية للمرافق المخصصة للمهاجرين يؤثر على جودة الخدمات المقدمة وعلى قدرة المدينة على تدبير الوضع.

وتأتي تصريحات حكومة سبتة عقب قرار المحكمة العليا الإسبانية الذي أكد عدم قانونية إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر مباشرة إلى المغرب، مشددا على ضرورة إخضاعهم للإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الأجانب.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.