بريس تطوان
تتجه حكومة مدينة سبتة المحتلة إلى الطعن أمام القضاء الإداري في المرسوم الملكي الذي أدرج مختلف المنشآت الرياضية بالمدينة ضمن الفضاءات التي يمكن اللجوء إليها لإيواء المهاجرين، في حال تفاقمت أزمة الهجرة.
ورغم تأكيد وزير السياسة الترابية والقيادة الموحدة لتدبير الأزمة، أنخيل فيكتور توريس، أن استخدام هذه المنشآت لن يتم إلا في ظروف استثنائية وقصوى، فإن حكومة سبتة تعتبر أن مجرد إدراجها في المرسوم يثير مخاوف كبيرة، وتطالب بحذفها بشكل رسمي من القائمة.
وكان توريس قد تعهد لرئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، بعدم استخدام المنشآت الرياضية، غير أن الأخير يسعى إلى تحويل هذا الالتزام الشفهي إلى قرار رسمي يضمن عدم اللجوء إلى القاعات والملاعب في المستقبل.
وترى سلطات المدينة أن استمرار إدراج المنشآت الرياضية في المرسوم قد يؤثر بشكل مباشر على الأنشطة الرياضية والمسابقات، ويؤدي في حال استخدامها إلى تعطيل عدد من المنافسات والإضرار بالأندية والرياضيين والقطاعات المرتبطة بها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تدرس حكومة سبتة طلب إجراءات قضائية استعجالية لتعليق العمل بالمرسوم، إلى حين تعديله وحذف المنشآت الرياضية من قائمة الأماكن التي يمكن استخدامها لاستقبال المهاجرين.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، والتي دفعت الحكومة الإسبانية إلى رفع الأزمة إلى مستوى «الأهمية بالنسبة للأمن القومي» وتفعيل قيادة موحدة لتدبيرها إلى غاية 31 دجنبر المقبل، مع إمكانية التمديد.
وتعكس هذه التطورات استمرار الخلاف بين سلطات سبتة والحكومة المركزية بشأن أفضل السبل لتدبير أزمة الهجرة، وسط مطالب محلية بإيجاد فضاءات بديلة لا تؤثر على الخدمات والمنشآت المخصصة لسكان المدينة.
