بريس تطوان
أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بطنجة، يوم الاثنين الماضي، حكما يقضي بإلزام الجماعة الحضرية لتطوان، في شخص رئيسها مصطفى البكوري، بأداء تعويض مالي قدره 576.000 درهم لفائدة ورثة متضررين من نزع ملكية عقار تبلغ مساحته 1440 مترًا مربعًا. كما قضت المحكمة بتحميل الجماعة المصاريف، مع رفض باقي الطلبات.
ويأتي هذا الحكم في إطار ملف قضائي مسجل تحت رقم 2025/7112/40، ضمن سلسلة من القضايا المرتبطة بنزع الملكية والاعتداءات المادية، والتي سبق أن نبه عدد من المستشارين الجماعيين إلى تداعياتها الخطيرة على مالية الجماعة.
وتشير معطيات إلى أن عدد الملفات القضائية المسجلة ضد الجماعة الحضرية لتطوان بلغ 73 ملفًا، تتوزع بين المحكمة الإدارية بالرباط، والمحاكم الابتدائية والاستئنافية، بالإضافة إلى ملفات وصلت إلى مرحلة النقض وطلبات لوقف التنفيذ، ما يُلزم الجماعة بدفع ما مجموعه أزيد من 176 مليون درهم كتعويضات لفائدة المتضررين.
وفي هذا السياق، تواصل المعارضة داخل مجلس جماعة تطوان مطالبتها بتجويد الدفاع عن مصالح الجماعة، والحد من الاعتداءات المادية والتريث في تنفيذ الأشغال، حمايةً للميزانية من نزيف تعويضات قضائية ثقيلة، خاصة أن القضاء الإداري يعتمد على الوثائق الرسمية واحترام المساطر القانونية في البت في النزاعات.
وكانت وزارة الداخلية قد عمّمت تعليمات على السلطات الإقليمية تدعو إلى تتبع مسار القضايا المرفوعة ضد الجماعات الترابية، مع الحرص على تعيين دفاع مؤهل وتقديم وثائق رسمية تدعم موقف الجماعات في ملفات نزع الملكية وإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة.
وتجدر الإشارة إلى أن جماعات أخرى داخل جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بما في ذلك المضيق، شفشاون، وزان، الحسيمة، والعرائش، واجهت هي الأخرى أحكاما قضائية كلفتها ملايين الدراهم، في ظل دعوات لفتح نقاش جاد حول سبل الحد من هذه الإشكاليات باعتماد حلول توافقية قبل اللجوء إلى القضاء.
