حكاية طبيب “الدراوش” بتطوان في الزمن الجميل (الحلقة الثانية)

بريس تطوان

عود على بدء

تقول الحكاية الشمالية أنه قبل وصول الطبيب “ألفونصوطوريغانو” المتخصص في الأمراض العصبية، كانت الساكنة المحلية  تطلق على الشخص المصاب باضطرابات عصبية ونفسية تسمية “البوهالي”.

والمقصود، ب البوهالي أو البوهالية، كل رجل وامرأة يتصرف ويقدم على سلوك وأفعال تعتبر خارج الضوابط  الاجتماعية، والقواعد المتعارف عليها داخل النسق الاجتماعي.

والدكتور”طوريغانو” رغم أنه درس الطب بالعاصمة الاسبانية مدريد، لكنه  لما جاء إلى مدينة تطوان  البعيدة، كطبيب متدرب في إطار الخدمة العسكرية، عشق مدينة الحمامة البيضاء سليلة الحضارة الأندلسية الشماء، لذا قرر الاستقرار بها، وربما الباعث على اتخاذه هذا القرار، راجع لكونه مزداد بمدينة “كاسيريس” الواقعة بين الحدود الاسبانية البرتغالية، وهي مدينة تعد من أهم المناطق التي تفوح بعبق الحضارة الأندلسية العريقة، حيث كان تواجد الطبيب “طوريغانو” بمدينة تطوان، ربما يمنحه الشعور أنه مثلسمك “السلمون”، في رحلة عودة ملحمية صوب عمق جذوره الأندلسية.

وتضيف الحكاية الشمالية، أن الطبيب “ألفونسو طوريغانو” رغم أنه كان شخصا واحدا فقط، لكنه استطاع بفضل تفانيه وحبه لعمله أن يتحول إلى مؤسسة طبية شامخة على المستوى المحلي والدولي، وأيقونة الطبالحديث بشمال إفريقيا، كما يشهد له بذلك زملاءه في نقابة الأطباء الإسبان، باعتباره أول من أدخل العلم وثقافة الأنوار لعلاج المرضى،بعيدا عن الشعوذة والسحر، وزيارة المراقد، ومزارات الأولياء.

يتبع في الحلقة الثالثة…


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.