حكايات أولياء شفشاون... حكاية "سيدي مفتاح" - بريس تطوان - أخبار تطوان

حكايات أولياء شفشاون… حكاية “سيدي مفتاح”

بريس تطوان

يحكى أن يهوديا كان يضايق المغاربة المسلمين يوم الجمعة بأحد مساجد مدينة فاس بطرق شتى مستعينا بالسحر الذي كان اليهود مشهورين بممارسته، فيؤديهم داخل المسجد عن طريق السحر الذي يحذق ممارسته، فتضايق الناس من ممارساته المشينة، ووصل خبره إلى السلطان، فأعطى أمره بالبحث عن رجل يبطل مفعول سحر اليهودي، فقيل له إن رجل اسمه “سيد مفتاح” يسكن في ضواحي شفشاون، وينتمي إلى قبيلة “بني زجل” يبطل مفعول السحر، وتصدر منه أفعال خارقة.

أرسل السلطان رسولين في طلبه، وبعد أن وفدوا على مدينة شفشاون، سألوا عن الطريق المؤدية إلى “بني زجل”، وتعرفوا إليها فسلكوا طريق “رأس الماء” المؤدي إلى مدشر “تسملال” ومنه توجهوا نحو “بني زجل”.

في الوقت الذي وصلوا فيه إلى المكان المقصود، وجدوا شخصا يحرث الأرض بمحراث يجره ثوران أحدهما أسود اللون والآخر بٌني، وكان هذا الشخص هو “سيدي مفتاح” نفسه، فطلبوا من الرجل أن يرشدهم إلى منزل الشخص الذي جاؤوا في طلبه وفي لمح البصر، تسمر الرجلان في مكانهما وقد أصابهما الهلع والخوف والدهشة حين أشار الرجل إلى منزله إشارة فارتفع المحراث والثوران في الهواء وظلا معلقين وهو يشير إلى البيت. أمام هذا الفعل الخارق، تيقنا أنه الشخص المطلوب فأخبروه أن السلطان يطلبه لأمر مهم.

سافر “سيدي مفتاح” إلى مدينة فاس، وعند وصوله إلى قصر السلطان، طلب منه أن يرافقه وحاشيته إلى المسجد. وكما كانت دهشة الجميع حين رأوا اليهودي معلقا في سقف المسجد يستغيث ويطلب النجدة مما حل به. أخذ “سيد مفتاح” ورقتين وصنع منهما شكلين مستديرين،فإذا بهما يتحولان إلى رحوين فرمى بهما اليهودي بقوة فسقط ميتا. وهكذا تخلص سٌكان فاس المسلمون من إذاية اليهودي.

يقال إن “سيدي مفتاح” حين رفع المحراث والثورين في الهواء بمدشره، كان اليهودي في فاس يرتفع إلى سقف المسجد ويشد بعقال لا يستطيع منه فكاكا، وبقي على هذا الحال إلى حين وصول “سيدي مفتاح” وإنجازه ذلك الفعل الخارق.

تلك إحدى الخوارق التي تحكى عن الولي “سيدي مفتاح” الذي لا يزال ضريحه موجودا ببني زجل بالقرب من مدينة شفشاون.

الكتاب: شفشاون ذاكرة المكان

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

المركز العربي للدراسات الغربية

(بريس تطوان)

يتبع…

 


شاهد أيضا