حكايات الأولياء شفشاون... حكاية سيدي السبع - بريس تطوان - أخبار تطوان

حكايات الأولياء شفشاون… حكاية سيدي السبع

بريس تطوان

كان “سيدي السبع” يحرث أرضه بقرية [إيغاروزيم]، وكان يستعين بثور فحل يجر المحراث، فمرت بجانبه امرأة حامل أصابها الوحم، فنظرت إلى الثور نظرة طويلة، وهالها جماله، فاشتهت أن تأكل من لحمه الطري، فخاطبت المرأة سيدي السبع قائلة:

– آه يا سيدي، إن نفسي قد اشتهت قطعة من لحم هذا الثور الجميل اللذيذ، ولكن هيهات!

فلما سمع منها هذا الكلام، انحدرت من مقلتيه دمعات ساخنه، وأحس أنه أذنب في حق هذه المرأة التي لم ينتبه إلى ما تعانيه من شدة الوحم، فبادر فورا إلى ذبح الثور ثم قدم للمرأة ما يعادل نصفه هدية إليها، اندهشت المرأة من هذا الفعل الذي لم يكن منتظرا، ثم أرسلت في طلب من يحمل هذه الكمية الهائلة من اللحم إلى منزلها.

ويروي أنه بمجرد أن غادرت المرأة المكان حتى انبعت مع سيدي السبع ثور آخر عوضه الله عن ثوره الذي تصدق بنصفه على المرأة الحامل، فربطه “سيدي السبع” بالمحرث ثم تابع حرثه للأرض. ويروى أن هذا الولي كان يتحكم في أسد يوجد بالغار. ولذلك سميت القرية التي ينتمي إليها ب “إيغار أوزين” أو “غاروزيم” أي عرين الأسد، لأن “أوزين” معناه “الأسد” باللغة الريفية. ولما كان هذا الأسد منقاد لأوامره وإشارته، سمي الرجل “سيدي السبع” لتحكمه في الأسد بما كان يمتلك من قوة خارقة.

الكتاب: شفشاون ذاكرة المكان

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

المركز العربي للدراسات الغربية

(بريس تطوان)

يتبع…

 


شاهد أيضا