حقيقة نقل مجسم “دار الطير” بتطوان.. إشاعة رقمية تُربك الرأي العام

بريس تطوان

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، منشورًا منسوبًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يُفيد بأن السلطات قامت بنقل مجسم “الطائر والشاب” من “دار الطير” إلى ساحة “أبينيدا”، مع تعويضه بمعلمة جديدة تُعرف بـ“البرج”. وهو الخبر الذي أثار جدلًا واسعًا وتساؤلات عديدة وسط ساكنة تطوان، نظرًا للرمزية التاريخية التي تحملها هذه المعلمة.

غير أن المعطيات الميدانية، ومعاينات مباشرة، تؤكد أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة، وأن المجسم لا يزال في مكانه الأصلي أعلى بناية “دار الطير”، دون أن يطرأ عليه أي تغيير أو نقل.

وتُعد “دار الطير” من أبرز المعالم التاريخية التي تؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ تطوان العمراني، حيث شُيّدت سنة 1944 في عهد الحماية، على يد المهندس المعماري الإسباني فيرناندو كانوفاس كاسطيو، وكانت في الأصل مقرًا لشركة التأمين الإسبانية “الاتحاد والفينيق”.

ويُعتبر التمثال الذي يعلو المبنى، والذي يجسد طائرًا وشابًا، الشعار الرسمي لتلك الشركة، وقد أبدعه النحات الفرنسي شارل روني دوسان مارصو، مستوحيًا إياه من أسطورة يونانية، ما يمنح البناية قيمة فنية وتاريخية متميزة.

ويعيد هذا الجدل النقاش حول مخاطر الأخبار الزائفة التي يتم ترويجها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتراث المحلي، إذ يمكن لمثل هذه المعلومات المغلوطة أن تخلق لبسًا لدى الرأي العام وتمس بالذاكرة الجماعية للمدينة.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر بريس تطوان أن “دار الطير” لا تزال في مكانها، محافظة على رمزيتها، وشاهدة على تحولات المدينة، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من هوية تطوان وتراثها المعماري.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.