حقيقة مشاريع البرلماني الغائب والاقتصادي الفاشل "الطالبي العلمي" بعاصمة سهل الغرب العظيم؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

حقيقة مشاريع البرلماني الغائب والاقتصادي الفاشل “الطالبي العلمي” بعاصمة سهل الغرب العظيم؟

بداية نعلن أنه لاعلاقة لنا بالحزب الإسلامي العدالة والتنمية، الذي يشرف حاليا على تدبير مقاليد بلدية مدينة القنيطرة، وأننا نختلف مع هذا الحزب الديني، الذي يمتح من النظريات القروسطية، ومفاهيم الميتافيزيقا والحق الإلهي، لتبرير وصوله إلى السلطة والمجالس المنتخبة، لأننا نؤمن أن الدين لله والوطن للجميع .

هذا التوضيح التمهيدي لا بد منه حتى يطمئن قلب السيد البرلماني الغائب عن مدينة تطوان ومشاكلها، المقيم بكيفية دائمة وعلى وجه الاعتياد بمدينة الرباط، على أننا لسنا بطابور مسخر من طرف الحزب الديني، العدو اللذوذ للبرلماني الغائب، وأن الهدف من هذا المقال هو استعراض الوقائع العنيدة الملموسة على أرض الواقع كما يقول الزعيم الألماني الشهير” بيسمارك “.

إن الباعث للتطرق إلى هذا الموضوع؛ هو التصريحات الأخيرة للبرلماني الغائب والاقتصادي الفاشل، رشيد الطالبي علمي، لوسائل الإعلام بأنه يتوفر على برنامج لانتشال مدينة القنيطرة من عزلتها، وذلك بإقامة مشاريع اقتصادية مهيكلة، لعصرنتها، وجعلها تتبوأ المكانة التي تستحقها وغيرها من العبارات والجمل التي يحسن رشيد الطالبي علمي استخدامها، رغم أنها جُمل كالعدم، والعدم، يعدم، كما يقول أيقونة الفكر الفلسفي الألماني “هيغيل” .

فعلا إنه كلام جميل وكلام معقول صادر عن حزب “أغراس أغراس” لكن السؤال  المطروح ما هي هذه المشاريع التي ينوي البرلماني الغائب، والاقتصادي الفاشل ،إقامتها بمدينة القنيطرة عاصمة سهل الغرب العظيم ؟

بالرجوع إلى الوقائع التاريخية التي لا يمكن تزويرها نجد أن المشاريع المهيكلة التي يتغنى بها الاقتصادي الفاشل، والبرلماني الغائب، لم تخرج برمتها عن مشاريع قصة الطفل الأمي وعمود النور في تلاوة “إقرأ” للراحل “أحمد بوكماخ”.

فتنمية الطالبي علمي، كانت تنمية عقارية، تنمية مقالع الأحجار وتدمير الجبال الخضراء، تنمية التجزئات السكنية والكورنيشات، وأعمدة النور التي تشفط ميزانيات الجماعات الترابية، تنمية الفيلات، والمقاهي، والمطاعم، والأسواق والدكاكين، والنافورات المزركشة بالكهرباء كمدن الملاهي…إلخ .

بعبارة أوضح كلها مشاريع استهلاكية عقيمة مبذرة، إنها تنمية الزخرفة والاستعراض ،تنمية لا تنتج الثروة بل العكس،  تقتل ما تبقى من الأراضي الفلاحية، التي كانت على الأقل تنتج البطاطس والجزر والتين والزيتون والعنب والحليب والدواجن.

فعلا إن مفهوم عصرنة المدن أو التنمية عند البرلماني الغائب والاقتصادي الفاشل، هو إعدام الأراضي الفلاحية، والترخيص لحيتان العقار باجتثاث الأشجار لتفريخ صناديق إسمنتية وزرع  سرطان البقع السكنية، في الوقت الذي تضيق فيه مساحة الأراضي الفلاحية في المغرب بشكل خطير.

إن عصرنة القنيطرة يعني القضاء على اقتصاد سهل الغرب المبني على الفلاحة وتربية الماشية والصيد البحري والصناعة الخزفية والسيراميك، وتعويض ذلك باقتصاد مبني على ثقافة البذخ والإستهلاك والمباهاة والرياء.

إن عصرنة مدينة “القنيطرة” يعني رفع الأسعار بشكل صاروخي وفتح باب المضاربة العقارية والسمسرة على مصراعيها، والقضاء على جميع الأعمال الاقتصادية الحقيقية والقطاعات المنتجة .

إن مدينة القنيطرة لا تحتاج إلى كثرة الكورنيشات وأعمدة النور وتنمية “الزاوق” بل تحتاج إلى مشاريع اقتصادية حقيقية مستدامة وملموسة، ترتكز على قواعد صلبة مثل الفلاحة وتربية المواشي، والصيد البحري والصناعة الغذائية وتربية الأسماك القارية ذات القيمة المضافة العالية، وإقامة منصات للتصدير نحو مختلف دول العالم، أما مشاريع البرلماني الغائب والاقتصادي الفاشل، لن تنفع القنيطرة في شيء لأنها  مجرد غثاء كغثاء السيل.

بريس تطوان


شاهد أيضا