حقنة ضد فيروس التشكيك - بريس تطوان - أخبار تطوان

حقنة ضد فيروس التشكيك

 

شكلت صورة ملك البلاد وهو يمد ذراعه للحقنة الأولى ضد فيروس كوفيد 19 أكبر جواب ضد المشككين في اللقاح و التلقيح، بل المشككين في وجود الفيروس من الأساس بالرغم من مرور حوالي سنة على بداية الجائحة هي الأسوء في تاريخ العالم الحديث.

ليست هذه المرة الأولى التي يشكك فيها “الفاهمون” في جدوى اللقاح أو تركيبته أو الدولة المصنعة له، لأنه في اعتقادهم ضمن مؤامرة كونية تهدف لإنقاص أعداد سكان الأرض والتحكم فيهم وزرع جسيمات في أجسادهم الطاهرة للسيطرة عليها، بل منهم من أفتى بكون اللقاح هو اعتراض على قضاء الله و قدره و غضبه.

طبعا مثل هذه “الأوهام الساذجة” قد لا تصدقها أنت قارئ هذا المقال، لكني متيقن أنك سمعت مثل هذا “الهراء” من أقرب المحيطين بك، بل قد يتمادون في القول أن لقاحهم (علية القوم) ليس لقاحنا نحن أبناء الكادحين.

في نقاش مع أحد المشككين هؤلاء الروافض لفكرة التلقيح أخبرته أن الدولة لو أرادت قتلنا فعلا ما كلفت نفسها خوض حرب اقتناء جرعات التلقيح الأكثر طلبا في هذه الظرفية في العالم، مسخِرة كل وسائلها المادية واللوجستية والدبلوماسية، و ما كانت بدأت بالمسنين والمرضى الأقرب للموت حسب منطق الأمور. لكان بإمكانها تركنا لمناعتنا نواجه الفيروس بالقضاء و القدر.

أعود لصورة ملك البلاد وهو يتلقى أولى جرعات اللقاح، و هو مطلب نادى به البعض قبل أيام و أشهر، باعتباره سقفا لا يمكن الوصول إليه، هؤلاء أنفسهم عادوا ليلوكو الحديث عن معايير أولوية ملك البلاد في تلقي الجرعة الأولى. و مثل هؤلاء قد يحيلنا إلى قصة جحا و ابنه و الحمار أي أن إدراك الرغبات لا يكون مهما حاولت.

فإذن الجرعة الأولى في كتف ملك البلاد هي لقاح ضد فيروس التشكيك قبل أن يكون ضد فيروس كورونا، هذا الأخير الذي سيتلاشى مع الوصول إلى مرحلة التمنيع الجماعي، لكن فيروس التشكيك سيبقى في حاجة دائمة إلى تمنيع بالوعي.

 

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

 


شاهد أيضا