حضور لافت في جنازة قاصر وشاب مغربيين توفيا في سبتة

بريس تطوان

شهدت مدينة سبتة، اليوم الجمعة، مراسم دفن قاصر وشاب مغربيين توفيا في اليوم نفسه، وذلك بمقبرة سيدي مبارك، وسط حضور كبير من المشيعين الذين حرصوا على مشاركتهما لحظات الوداع الأخير.

وأقيمت صلاة الجنازة بمسجد سيدي مبارك، قبل نقل النعشين إلى المقبرة، حيث تمت مواراة الفقيدين الثرى في أجواء طبعتها مشاعر الحزن والتضامن.

ويتعلق الأمر بالقاصر محمد أحرادة، الذي كان يبلغ من العمر أكثر من 17 عاما بقليل، وكان تحت رعاية مدينة سبتة ويقيم بمركز استقبال القاصرين «لا إسبيرانثا». وكان الراحل يعاني من مرض السكري الحاد، قبل أن توافيه المنية يوم 3 شتنبر الجاري، رغم خضوعه للمتابعة من طرف مصالح رعاية القاصرين.

وخلفت وفاة محمد حزنا كبيرا لدى زملائه والأطر التربوية التي كانت تشرف على رعايته، حيث وصفه المقربون منه بأنه كان شابا هادئا وطيبا.

أما الفقيد الثاني، فهو عبد المؤمن حمي، الذي توفي بدوره يوم 3 شتنبر، إثر تعرضه لطعنة على مستوى الصدر داخل مسكن بمنطقة «بوبلادو ريغولاريس».

وتواصل الشرطة الوطنية الإسبانية التحقيق في ملابسات الواقعة، فيما جرى توقيف امرأة على خلفية القضية وإيداعها وحدة الطب النفسي بالمستشفى، في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالحادث.

وكان كل من محمد وعبد المؤمن قد وصلا إلى سبتة خلال موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، قبل أن تنتهي حياتهما في ظروف مختلفة خلال اليوم نفسه.

وقد شهدت مراسم تشييعهما حضورا لافتا لعشرات الأشخاص، بينهم من لم تكن تربطه علاقة مباشرة بالفقيدين، لكنهم اختاروا المشاركة في الجنازة وتقديم الدعم في لحظات الوداع، حتى لا يوارى الشاب والقاصر الثرى في عزلة.

وتحولت مقبرة سيدي مبارك إلى فضاء لتوديع الفقيدين، في مشهد عكس حجم التعاطف الذي أثارته وفاتهما داخل المدينة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.