بريس تطوان
كشف وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية في الحكومة الإسبانية، أنخيل فيكتور توريس، أن 4,516 مهاجرا عادوا بشكل طوعي إلى المغرب انطلاقا من سبتة منذ 10 غشت الماضي، وذلك في ظل تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز.
وأوضح توريس، خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع مجلس الوزراء الإسباني، أن السلطات قامت أيضا بـترحيل 278 شخصا، فيما جرى تسجيل وتحديد هوية 2,004 قاصرين، من بينهم 1,290 منذ 30 يوليوز.
وأكد الوزير أن السلطات لا تزال غير قادرة على تحديد العدد الدقيق للمهاجرين الذين ما زالوا في سبتة من بين الذين دخلوا خلال الأزمة، مشيرا إلى أن طبيعة الوضع تجعل من الصعب تقديم رقم نهائي ودقيق.
وفي حديثه عن القاصرين، شدد توريس على أن الأطفال الذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى سبتة يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة، مؤكدا أن طفلا في التاسعة من عمره لا يغامر بالعبور عبر البحر من دون وجود ظروف قاسية تدفعه إلى ذلك.
الاستعداد لرفع طاقة الإيواء إلى 6 آلاف مكان
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن السلطات تمكنت من تجهيز 3,400 مكان للإيواء المؤقت للمهاجرين الوافدين خلال الأزمة، مع توقعات برفع الطاقة الاستيعابية إلى 6,000 مكان خلال الأيام المقبلة.
كما تواصل السلطات توفير الوجبات الغذائية لأكثر من 3,000 مهاجر، بالتزامن مع وصول تجهيزات ومستلزمات إضافية إلى المدينة، من بينها نحو 800 فراش و600 سرير بطابقين.
وفي إطار تعزيز الموارد البشرية، تم دعم الأجهزة المكلفة بتدبير الأزمة بـمترجمين إضافيين، و16 طبيبا وتقنيا في الطب الشرعي، وقاضيين، و18 محامياً في إطار المساعدة القضائية، إلى جانب ثلاثة عناصر إضافية في النيابة العامة.
45 ألف جرعة لقاح لمواجهة المخاطر الصحية
وفي الجانب الصحي، انطلقت يوم الاثنين حملة تلقيح واسعة لفائدة المهاجرين، بعد توفير 45 ألف جرعة من اللقاحات من طرف وزارة الصحة الإسبانية والأقاليم.
وخلال الساعات الأولى من الحملة، استفاد 298 شخصا من المقيمين في مركز الإقامة المؤقت للمهاجرين من عملية التلقيح، حيث تم إعطاء 1,192 جرعة ضد عدد من الأمراض، من بينها الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، والدفتيريا والكزاز، والجدري المائي وشلل الأطفال.
وبحسب آخر حصيلة للمعهد الوطني للتدبير الصحي، تم تسجيل 355 تدخلا طبيا لفائدة المهاجرين خلال 24 ساعة، شملت خدمات الرعاية الصحية الأولية والمستشفى.
10 مهاجرين يتلقون العلاج بالمستشفى
وسجلت مراكز الرعاية الصحية الأولية 227 حالة، فيما تم نقل 39 شخصا بواسطة سيارات الإسعاف، بينما سجلت مستعجلات مستشفى سبتة 128 حالة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال 10 مهاجرين يخضعون للعلاج بالمستشفى، دون وجود أي منهم في قسم العناية المركزة أو قسم حديثي الولادة. ويتوزع المرضى بين قسم التوليد، والجناح الجراحي، وقسم الاستشفاء الطبي.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تدبير تداعيات أزمة الدخول الجماعي إلى سبتة، عبر إجراءات تشمل الإيواء، والرعاية الصحية، وتحديد هوية القاصرين، إلى جانب تنظيم عودة عدد من المهاجرين إلى المغرب.
