حسني الوزاني... المبدع المتعدد - بريس تطوان - أخبار تطوان

حسني الوزاني… المبدع المتعدد

بريس تطوان

لم تكن تجمعني بالراحل حسني الوزاني معايشة أو مساكنة، تحقق مزية القرب وما تتيحه من ظروف المعرفة الكاملة الشاملة والعميقة. ومع ذلك، فقد كنا معا نتعارف ونتواصل ونتفاهم ونتبادل الإعجاب والتقدير، وذلك منذ أن عرفته من حوالي ثلاثين سنة أو يزيد. أحمد الطيب العلج (شيخ الزجالين المغاربة).

  • من مواليد تطوان سنة 1939. نشأ في أسرة تطوانية محافظة، عرفت بالزهد والورع، وتوارثت حب العلم والمعرفة أبا عن جد.
  • تفوق في دراسته الإبتدائية والثانوية، وحصل على إجازة من جامعة القرويين (كلية أصول الدين – تطوان)، ثم حصل عل إجازة في الحقوق من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. وبذلك تكونت لديه ثقافة دينية وحقوقية رفيعة مع ثقافته الأدبية العميقة، التي استقاها من مطالعاته الحرة، الهواية التي لازمته منذ يفاعة سنه.
  • يعتبر من الأطر الهامة السابقة بوزارة العدل، اختار مهنة المحاماة، وانخرط في سلكها منذ سنة 1988، وما زال الكثيرون يتذكرون كيف كان حسني الوزاني محاميا كبيرا، متواضعا مع موكليه، محترما أخلاقيات هذه المهنة النبيلة.
  • عشق التمثيل المسرحي منذ صغره، وكان يستدعي أصدقاءه الأطفال لمشاركته في التمثيل ببيت أسرته الكائن بحومة (المصداع).
  • يعد حسني الوزاني من المبدعين المتعددين، الذين يعرفون ب “جيل الستينات”. استهل مسيرته الإبداعية كاتبا قصصيا، نشر له أزيد من 30 نصا قصصيا على صفحات عدد من الصحف التي كانت تصدر بتطوان. مثل: “النهار”، “الأمة”، “النبراس”، “المعرفة”، “الحديقة”، “المسرح الأدبي” و “الأنيس”.
  • التحق بجمعية المسرح الأدبي سنة 1957، ممثلا، مخرجا، مؤلفا، مؤطرا، ومنظرا. وهو من مجددي هذه المؤسسة، ومن الفاعلين الأساسيين في خلق “فضاء تطاون للمسرح المتعدد”.
  • من مؤسسي جمعية تطاون أسمير سنة 1995، وكان عضوا فاعلا بها. تحمل عدة مهام ومسؤوليات في مكاتبها المتعاقبة.
  • إلى جانب الكتابة المسرحية واحتراف المحاماة والانشغال بالعمل الجمعوي، مارس حسني الوزاني كتابة الزجل بمهارة فائقة. ففي الفترة الممتدة من 1960 إلى 1994، أي على مدى 34 سنة، أبدع عدة دواوين شعرية. منها “ظلال شعرية”، “أنا شيد في الوطن الحبيب”، “بلادي وحبيبي”.. وعند رصد حصيلته الشعرية، نكتشف أنه كتب 17 ديوانا. تضمنت 439 قصيدة.
  • في الفترة من 1956 إلى 1977، ألف نصوصا مسرحية رائعة، طالت مواضيع متعددة (الميلودراما، الدارما، الكوميديا)، إضافة إلى أسطورة شعبية كوميدية، ومسلسل تلفزيوني بعنوان “الحقيقة”. خلف السي حسني خمس مسرحيات مطبوعة من فصل واحد بعنوان “النشرة الجوية”، وأربعة دواوين. هي: “الحب صولة وجولة” (1982)، “رياض العشاق” (1996)، “دارة الفدان” (2001) و “حكيم تطوان” (2005).
  • طان آخر ظهور له في الندوة التي نظمها يوم الجمعة 15 يونيو 2007 حوار صحافي له، نشر في أسبوعية “الشمال” بتاريخ 3 أكتوبر 2006، وأعيد نشره في كتاب “هؤلاء حاوروالجهوية. تهم” سنة 2009.
  • في إطار الاعتراف بأفضاله على الساحة الثقافية، نظمت له جمعية تطاون أسمير ومؤسسة المسرح الأدبي يوم 17 نوفمبر 2007 حفلا تأبينيا، جمعت العروض والشهادات، التي قيلت فيه بين دفتي كتاب بعنوان “حسني الوزاني المبدع المتعدد”، تحت إشراف شقشقه الدكتور الطيب الوزاني.
  • عرف الكثير من قصائده طريقه إلى الغناء، فقد غنت له الفنانة سميرة قادري أغنيتين، وغنت له المطربة أمل عبد القادر أيضا.
  • انتقل إلى جوار ربه يوم الإثنين 8 اكتوبر سنة 2007، ودفن في مسقط رأسه وروحه ومنبع إلهامه تطوان. وظلت الصحف المحلية والجهوية، خاصة أسبوعية “الشمال”، تتحدث عن إبداعه وإنسانيته زهاء ثلاثة أشهر متواصلة بعد رحيله.
  • ورد في كلمة تقديمية لديوان “رياض العشاق” للباحث أحمدة عيدون: “أعرف أن الأستاذ حسني الوزاني شاعر زجال، متمكن من وسائله في النظم والأوزان، يبحث في خصائص الكلمات عن خصائص النفس، ويتمثل المواقف شعرا وزجلا، ويختصر المسافات، ليعبر عن واقع الأشياء في نفسه”.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا