بريس تطوان
تعيش ساكنة إحدى البنايات الواقعة بشارع الجيش الملكي بمدينة تطوان، وتحديدا بالقرب من مرجان ماركت، على وقع وضع يثير مخاوف واستياء متزايدين، في ظل ما تصفه مصادر محلية بانتشار عدد من السلوكيات والممارسات المقلقة داخل البناية ومحيطها.
ويتعلق الأمر بعمارة مهجورة تُعرف باسم «عمارة السفنجي»، تقع في بداية شارع كابول وزنقة الرمانة، والتي تحولت، وفق إفادات من الساكنة، إلى فضاء تتجمع فيه الأزبال والنفايات، ومرتعا للفئران والحشرات الضارة، فضلا عن اتخاذها مأوى للمتشردين وبعض الأشخاص الذين يترددون عليها، الأمر الذي بات يثير مخاوف السكان المجاورين.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن البناية أصبحت تعرف أيضا سلوكيات مرتبطة بأشخاص يُشتبه في تعاطيهم للمخدرات، ما زاد من حالة القلق لدى الساكنة، التي تعتبر أن استمرار الوضع على حاله يهدد أمنها وراحتها، خصوصا خلال ساعات الليل.
كما شهدت البناية اندلاع حريق، ما أعاد إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بترك هذا الفضاء في وضعية مهجورة وغير مؤمنة، وسط مطالب بضرورة معاينة المكان والوقوف على ملابسات الحريق والأضرار التي لحقت بالبناية.
وسبق لجريدة بريس تطوان أن أشارت، قبل نحو عام، إلى الوضعية المقلقة التي تعرفها هذه البناية، محذرة من المخاطر المرتبطة باستمرار تركها على هذه الحالة. غير أن استمرار الوضع إلى اليوم، وفق إفادات السكان، يعيد الملف إلى الواجهة، في ظل تجدد شكاياتهم ومطالبهم بالتدخل.
وأمام هذه الوضعية، يناشد سكان المنطقة السلطات المحلية والأمنية بمدينة تطوان التدخل العاجل، ومعاينة البناية والوقوف على حقيقة الوضع داخلها ومحيطها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للحد من الأضرار والمخاطر المرتبطة بها.
كما يطالب المتضررون المجلس الجماعي والجهات المختصة باتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن البناية، سواء من خلال تنظيفها وتأمينها وإغلاق منافذها، أو ترميمها، أو هدمها إذا ثبت أنها تشكل خطرا على الساكنة والمارة، وذلك بما يضمن الحفاظ على الأمن والصحة والسلامة العامة.
وأكد السكان أن استمرار الوضع على ما هو عليه بات يشكل مصدر قلق يومي، مطالبين بتفاعل سريع مع شكاياتهم وإيجاد حل نهائي لهذا الملف، بما يعيد الهدوء والأمان إلى المنطقة.

