بريس تطوان/سعيد المهيني
تعيش منطقة لوس غاياردوس بإقليم ألميريا جنوب إسبانيا على وقع واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية مأساوية في السنوات الأخيرة، بعدما خلف حريق غابات اندلع يوم الخميس الماضي وفاة 12 شخصا على الأقل، وإصابة ثمانية آخرين، فيما لا يزال 23 شخصا في عداد المفقودين، وفق آخر المعطيات الأولية الصادرة عن مصالح الطوارئ في الأندلس.
وأوضحت مصادر محلية أن عددا من الضحايا عُثر عليهم داخل سيارات تفحمت بالكامل، بعدما حاصرتهم ألسنة اللهب أثناء محاولتهم مغادرة المناطق المهددة بالحريق. كما تم العثور على آخر الضحايا، وفق وسائل إعلام محلية، وهو راكب دراجة هوائية يُرجح أنه علق وسط النيران خلال تنقله بالمنطقة.
وأجبر انتشار الحريق نحو ألف شخص على إخلاء منازلهم، في وقت تواصل فرق الإطفاء والإنقاذ جهودها للسيطرة على ألسنة اللهب والبحث عن المفقودين، بمشاركة عناصر جهاز إنفوكا المكلف بمكافحة حرائق الغابات في الأندلس، ووحدات الطوارئ العسكرية، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية.
وأكدت السلطات أن أربعة من المصابين يوجدون في حالة خطيرة، فيما تستمر عمليات التمشيط والتحقق من احتمال وجود ضحايا إضافيين، خاصة بعد ورود بلاغات عن اختفاء عدد من الأشخاص، بينهم مجموعة من سبعة أشخاص كانوا يقومون بنزهة بالمنطقة قبل اندلاع الحريق.
وأعرب العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا عن حزنهما وأسفهما إزاء الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفها الحريق، مشيدين بالجهود التي تبذلها فرق الطوارئ والإطفاء في مواجهة هذه المأساة.
من جهته، انتقل رئيس حكومة إقليم الأندلس خوانما مورينو إلى المنطقة المتضررة لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً، حيث عقد لقاءات مع المسؤولين عن عمليات الإطفاء والتدخل، في ظل استمرار الحريق وصعوبة الظروف التي تواجه فرق الإنقاذ.
وتظل السلطات في حالة استنفار، بينما تتواصل التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق وحصر الأضرار البشرية والمادية التي خلفها.

