بريس تطوان
تشهد المناطق المحيطة بمدينة سبتة المحتلة حالة ترقب أمني غير مسبوقة مع اقتراب ليلة رأس السنة، في ظل تعزيز الإجراءات الأمنية لمنع أي محاولات الاقتراب من السياج الحدودي.
ووفق المعطيات الميدانية، فقد تم اعتماد استراتيجية “العزل الاستباقي” لمنع تشكيل تجمعات بشرية قرب الثغر المحتل، مع التركيز على التدخل القبلي بدل الانتظار إلى ليلة 31 دجنبر.
وتشمل الإجراءات فرض طوق أمني على المنافذ المؤدية إلى السياج، وتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة للغابات المحاذية.
وأكدت المصادر أن العمليات الأخيرة أسفرت عن إبعاد ما بين 300 و400 شخص عن محيط المدينة، في إطار خطة تهدف إلى تفريغ المناطق الحساسة وقطع الطريق أمام أي محاولة اقتحام جماعي خلال الاحتفالات.
وتشير المعطيات إلى أن الانتشار الأمني يتيح تحويل التهديد من “اقتحام جماعي محتمل” إلى محاولات فردية معزولة تفقد زخمها قبل الوصول إلى السياج.
وفي الموازاة مع الإجراءات البرية، تواجه الأجهزة الأمنية ضغطا مستمرا عبر الواجهة البحرية، حيث سجل دخول 3.268 شخصا إلى سبتة المحتلة خلال عام 2025، فيما توفي أكثر من 40 شخصا غرقا خلال محاولات العبور، ما يعكس خطورة المسالك البحرية البديلة.
ورغم اقتراب نهاية العام، تواصلت محاولات العبور البحري وتدخلات فرق الأمن للإنقاذ والتوقيف حتى الأيام الأخيرة من دجنبر، مؤكدا أن الجاهزية الأمنية ليست مرتبطة بفترة رأس السنة فحسب، بل تمثل استجابة يومية لضغط الهجرة المستمر وظروف الطقس المتقلبة.
