حاكم سبتة يعقد اجتماعا بارزا بشأن الجمارك التجارية مع المغرب

بريس تطوان

في إطار الجهود المستمرة لمعالجة قضية الجمارك التجارية بين المغرب والمدينتين المحتلتين، سبتة ومليلية، عقد خوان فيفاس، حاكم مدينة سبتة، اجتماعا أمس الاثنين 13 يناير الجاري، مع ممثلي القطاع الاقتصادي المحلي لمناقشة التطورات المتعلقة بهذا الملف.

ويأتي الاجتماع بعد سلسلة من النقاشات التي أثيرت منذ بداية العام الجاري حول مستقبل المعابر الجمركية، لا سيما بعد محاولة عبور شاحنتين تجاريتين من سبتة ومليلية إلى المغرب، وهي المحاولة التي لم تكتمل بسبب “مشاكل تقنية” كما أوضحت السلطات المغربية.

ويعكس الموقف المغربي تمسك الرباط بحماية مصالحها الاقتصادية والسيادية، إذ تتعامل بحزم مع أي محاولات لتجاوز المعايير التي وضعتها ضمن رؤيتها الاستراتيجية لإعادة صياغة العلاقات التجارية مع المدينتين.

وتبرز هذه التحركات السياسة المغربية الرامية إلى إعادة هيكلة العلاقات مع سبتة ومليلية بما يخدم المصالح الوطنية.

وعُقد الاجتماع في قاعة “إسيدرو خاركي” داخل قصر الجمعية العامة في سبتة المحتلة، بحضور شخصيات بارزة من القطاع الاقتصادي، من بينهم أرانتشا كامبوس، رئيسة اتحاد رجال الأعمال في سبتة، وكريم بولايش، رئيس غرفة التجارة، بالإضافة إلى خواكين مولينيدو، أمينها العام، كما شارك مستشارون محليون بارزون، من ضمنهم كيسي شانديراماني، مستشارة المالية، ونيكولا تشيكي، مستشار التجارة والتوظيف والسياحة.

ومن المتوقع أن يعقد خوان فيفاس في وقت لاحق مؤتمرا صحفيا لعرض مستجدات الملف أمام وسائل الإعلام المحلية، حيث يتوقع أن يلقي الضوء على نتائج الاجتماع وخطة العمل المستقبلية.

وفي سياق متصل، نفى وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، خلال تصريحات أدلى بها الخميس الماضي، وجود أي عراقيل تعيق إعادة افتتاح المعابر الجمركية مع المغرب.

وأوضح فرناندو أن التأخير يرتبط بمسائل تقنية تحتاج إلى معالجة دقيقة، كما شدد على أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تمر بمرحلة جديدة من التعاون قائمة على “الولاء المتبادل والشراكة العميقة”.

وأكد غراندي-مارلاسكا، خلال زيارته لمنطقة غاليسيا لافتتاح مقر جديد لمركز التعاون الشرطي والجمركي، أن المفاوضات بين البلدين تسير وفق أسس قوية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي.

ويرى مراقبون أن المغرب يواصل إدارة ملف الجمارك التجارية بذكاء واستراتيجية واضحة، مستفيدا من موقعه كطرف أساسي في أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بتنظيم المعابر مع المدينتين المحتلتين.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.