بريس تطوان
خيمت أجواء من الحزن على منطقة رونكال التابعة لإقليم نافارا شمال إسبانيا، عقب مصرع أم من أصول مغربية واثنين من أطفالها غرقا داخل خزان مائي بنهر “إسكا”، في حادث مأساوي وقع يوم الأربعاء 15 يوليوز الجاري.
الضحية، وتدعى فاطمة الميري، البالغة من العمر 29 سنة، كانت تقيم رفقة أسرتها في المنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات، قبل أن تفقد حياتها إلى جانب طفليها، البالغين من العمر 7 و11 سنة، في ظروف لا تزال التحقيقات جارية لتحديد تفاصيلها.
وحسب المعطيات الأولية، فقد تلقت مصالح الطوارئ إشعارا بالحادث حوالي الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، لتنتقل على الفور إلى المكان عناصر الحرس المدني الإسباني والوقاية المدنية، مدعومة بفرق الإسعاف والشرطة الجهوية ومروحية طبية، في محاولة لإنقاذ الضحايا.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الأم أولا، قبل العثور على الطفلين داخل المياه، إلا أن جميع محاولات الإنعاش التي باشرتها الطواقم الطبية وعناصر الإطفاء لم تنجح، ليتم تأكيد وفاتهم في عين المكان.
ووفقا لما أوردته صحيفة “دياريو دي نافارا”، فإن الفرضية الأكثر ترجيحا تشير إلى أن أحد أفراد الأسرة واجه صعوبة أثناء السباحة، قبل أن يحاول الآخران التدخل لإنقاذه، لينتهي الأمر بغرقهم جميعا في حادث مأساوي.
ورغم انخفاض منسوب مياه النهر خلال الفترة الأخيرة، فإن موقع الحادث يحتوي على حفر عميقة يصل عمق بعضها إلى نحو ثلاثة أمتار، ما يجعله يشكل خطرا على السباحين رغم هدوء مظهره.
ويُعرف هذا الخزان المائي بكونه وجهة يقصدها السكان والزوار للاستجمام خلال فصل الصيف، فيما سارعت السلطات المحلية إلى توفير الدعم النفسي لعائلة الضحايا وسكان المنطقة، الذين خيمت عليهم حالة من الصدمة والأسى.
وأعلنت بلدية رونكال الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام تضامنا مع أسرة الضحايا، بينما يواصل الحرس المدني تحقيقاته لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد التسلسل الدقيق للأحداث.
