بريس تطوان
اشتكى عدد من أفراد «فيلق دوق ألبا الثاني» التابع للفيلق الإسباني في سبتة من ظروف العمل التي يقولون إنهم يعيشونها منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وأوضح العسكريون، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، أنهم يعملون بشكل متواصل منذ 30 يوليوز، دون الاستفادة من أيام كافية للراحة، في ظل تكليفهم بدوريات وحراسات تمتد إلى 24 ساعة، إلى جانب مهام أخرى داخل الثكنة.
وأكد أفراد الفيلق أن ضغط المهام ازداد مع استمرار حالة التعبئة الأمنية في المدينة، مشيرين إلى أن جدول الحراسة الجديد يفترض استمرار نوبات العمل حتى 30 شتنبر المقبل، وهو ما يعني، بحسبهم، البقاء في سبتة لفترة طويلة دون العودة إلى أسرهم.
وقال أحد العسكريين إنهم «يتحملون جميع نوبات الحراسة»، متسائلا عن الوقت الذي يفترض أن يحصلوا فيه على الراحة، ومعبرا عن استيائه من إمكانية بقائهم لشهرين بعيدا عن عائلاتهم وأبنائهم وزوجاتهم.
وأضاف أفراد الفيلق أن الوضع تجاوز، من وجهة نظرهم، حدود ضغط العمل العادي، معتبرين أن «العمل شيء والاستغلال شيء آخر»، خصوصا مع استمرار نوبات الحراسة على مدار الساعة.
ولا تقتصر مهام العسكريين على التعامل مع تداعيات أزمة الهجرة، إذ تم تكليفهم أيضا بالتحضير للأنشطة المرتقب تنظيمها في 20 شتنبر المقبل، بمناسبة ذكرى تأسيس الفيلق الإسباني.
ويشتكي العسكريون من أن جدول العمل المقرر لا يتيح لهم مغادرة سبتة قبل نهاية شتنبر، معتبرين أن الاستمرار في العمل بشكل متواصل، من الأحد إلى الأحد، أمر يفوق قدرتهم على التحمل.
وأكد أحد أفراد الفيلق أن العسكريين «أشخاص وليسوا آلات»، مشددا على رغبتهم في العودة إلى منازلهم وقضاء بعض الوقت مع أسرهم، بعد أسابيع من التعبئة المتواصلة.
كما تحدث العسكريون عن حرمانهم من العطل وأيام الراحة وعطلات نهاية الأسبوع، مع استمرار نوبات الحراسة التي تصل إلى 24 ساعة، مطالبين بتوضيح آليات تعويضهم عن الفترة التي قضوها في الخدمة المكثفة.
ويرى أفراد الفيلق أن الظروف الحالية لا تشبه مهمة عسكرية مؤقتة، بل تمثل تعبئة استثنائية وطويلة الأمد، مؤكدين أن استمرار الوضع إلى نهاية شتنبر دون راحة كافية أو تعويض واضح يثير استياءهم.
وتعكس هذه الشكايات حجم الضغط الذي تواجهه بعض الوحدات العسكرية والأمنية في سبتة، في ظل استمرار حالة الاستنفار المرتبطة بأزمة الهجرة وتشديد الإجراءات الأمنية بالمدينة ومحيطها.
