جمود مشاريع الطرق بعمالة المضيق يعيق التنمية ويربك الحركة السياحية

بريس تطوان

تعاني عمالة المضيق من جمود مشاريع الطرق لسنوات طويلة، رغم الوعود المتكررة بانطلاق الأشغال، ما يشكل تحديا كبيرا أمام تجهيز البنيات التحتية الضرورية ومواكبة المشاريع الاستراتيجية، مثل الميناء المتوسطي، وتنظيم التظاهرات القارية والعالمية، فضلاً عن تعزيز التنافسية السياحية العالمية.

وأثار نواب برلمانيون مؤخرا تساؤلات حول تعثر مشروع الطريق الدائري بجماعة الفنيدق، رغم الإعلان عن انتهاء الدراسات التقنية منذ عام 2019، وتحديد المسار ضمن التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة. إلا أن المشروع لم يعرف أي تقدم يذكر، ما أثار استياء السكان المحليين والفاعلين الاقتصاديين.

ومن جهة أخرى، ما يزال مشروع الطريق الرابط بين الطريق الوطنية رقم 16 ومنطقة حيضرة يواجه غموضا كبيرا، رغم توقيع شراكة عام 2019 بين وزارة التجهيز والماء، والمجلس الجماعي للفنيدق، والشركة الوطنية للطرق السيارة، بميزانية تقدر بـ52 مليون درهم.

وكان الطريق من المفترض أن يفك العزلة عن المحطة الطرقية الجديدة، والمنطقة الصناعية، وعدد من المؤسسات العمومية والمدارس، مع إمكانية استكمال إصلاحه ليربط بمنطقة العليين، إلا أن الأشغال لم تبدأ حتى الآن.

ويؤدي تعثر هذه المشاريع إلى تفاقم اختناقات السير، خاصة خلال فصل الصيف والعطل الموسمية، حيث يرتفع الضغط على شبكة الطرق الحالية بشكل كبير.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنفيذ الطريق الدائري سيساهم في تخفيف الازدحام داخل مدينة الفنيدق وربطها بالميناء المتوسطي بشكل مباشر، مما يسهل وصول وسائل النقل ويتيح استخدام حافلات النقل الحضري لربط الفنيدق بالقصر الصغير.

وتشدد المصادر ذاتها على أهمية تضافر جهود وزارة التجهيز والماء، والمجالس الجماعية، والمجالس الإقليمية، ومجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، إلى جانب وزارة الداخلية، لتجاوز العقبات الإدارية والمالية التي تعيق هذه المشاريع. إن تأخر التنفيذ لا ينعكس فقط على حركة السير والجولان، بل يضر بفرص التنمية واستقطاب الاستثمارات اللازمة لدعم البنيات التحتية.

وفي ظل استمرار جمود المشاريع، يترقب المواطنون خطوات حاسمة تسهم في تحسين جودة الحياة اليومية، وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات والسياحة، بما يتماشى مع مكانتها الاستراتيجية على المستوى الوطني والدولي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.