سعيد المهيني/بريس تطوان
باشرت جمعية المحافظة على المقابر الإسلامية بمرتيل، عملية ترميم وصيانة المقبرة الإسلامية القديمة بالمدينة، عقب الأمطار الغزيرة التي أثرت على عدد من القبور، وذلك في إطار تدخل سنوي اعتادت عليه الجمعية للحفاظ على جمالية وحرمة المقبرة.
وتُعدّ مقبرة مرتيل، التي تشرف عليها الجمعية منذ سنة 2010، من أنظف وأفضل المقابر الإسلامية على الصعيد الوطني، بفضل تدبير نموذجي أثار الإعجاب في عدد من المدن المغربية.
ويتميّز هذا الفضاء الجنائزي بكونه يوفّر خدمات مجانية لأسر المتوفين، من حفر وصيانة وتنظيم، في بيئة خالية من المتسولين والمظاهر المسيئة، إضافة إلى توفره على مسجد ومرافق خاصة للصلاة ومستخدمين يخضعون لنظام الحماية الاجتماعية.
ورغم الإكراهات المالية، تواصل الجمعية أداء رسالتها بدعم من المحسنين، في وقت تسعى فيه بعض الجهات، حسب متابعين، إلى التشويش على هذا النموذج الناجح لأسباب سياسية وانتخابية.
وتبقى مقبرة مرتيل نموذجًا حضاريًا يعيد الاعتبار لمكانة الموتى، ويجسّد وعيًا جماعيًا بدأ يترسخ في شمال المملكة.

