بريس تطوان
أعربت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن استنكارها العميق للحادث المؤسف الذي وقع في مدينة تطوان، والذي تم توثيقه في فيديو يظهر اعتداء على أم وطفلتها.
الحادث الذي انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف عن استمرار ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب.
وفي بيان رسمي صادر عنها، أكدت الجمعية أن هذا الاعتداء يعكس غياب التغيير الجذري في التعامل مع العنف داخل المجتمع، مشيرة إلى أن السياسات الزجرية المعتمدة تظل عاجزة عن مواجهة الظاهرة بشكل فعال.
وأضافت الجمعية أن غياب سياسات عمومية حقيقية لتغيير العقليات التي تطبع مع العنف كحل للنزاعات يجعل النساء في دائرة الخطر المستمر.
على الرغم من تقدير الجمعية لتفاعل الأجهزة الأمنية بسرعة مع الحادث، حيث تم إحالة الجاني إلى النيابة العامة، إلا أن الجمعية أكدت أن قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي تم اعتماده في عام 2018، لم يحقق النتائج المرجوة.
وأوضحت الجمعية أن القانون لا يزال يواجه صعوبات عملية في ضمان وصول النساء إلى العدالة، مما يعيق تحقيق الأهداف التي وُضع من أجلها.
وأشارت الجمعية إلى أن الحادث الأخير يعكس عقلية متحجرة لا تزال تقبل العنف كوسيلة لحل المشاكل، وأنه لا يزال هناك ضعف كبير في السياسات العمومية التي تهدف إلى توعية المجتمع بمخاطر العنف ضد النساء وتداعياته السلبية على النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
ودعت الجمعية الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بتقييم السياسات العمومية لسنة 2024، مع ضرورة العمل على تعديل شامل لقانون 103.13 لضمان حماية أكبر للنساء وتحقيق مكانتهن الحقيقية في المجتمع.
كما أكدت على أهمية إشراك الجمعيات النسائية والحقوقية في عملية تعديل القانون، لضمان أن يتم تضمين مقترحاتهن في الإصلاحات المرتقبة.
في ختام بيانها، جددت الجمعية استنكارها لهذا الاعتداء المؤلم، وأعربت عن أملها في تكاتف جهود الجميع للحد من ظاهرة العنف ضد النساء، واتخاذ خطوات جادة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
