ما تزال مبالغ الباقي استخلاصه تشكل أحد أبرز التحديات المالية التي تواجه المجلس الجماعي لتطوان، إذ كشفت مصادر مطلعة أن قيمتها تُقدّر بملايير السنتيمات، مما يعرقل تنفيذ عدد من المشاريع الجماعية ويحد من قدرة المجلس على الوفاء بالتزاماته المالية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المعارضة داخل المجلس أعادت، خلال الأيام الأخيرة، التذكير بالوعود التي قدمها المكتب المسير بخصوص تسريع وتيرة جمع المستحقات والضرائب الجماعية، في تنسيق تام مع المصالح والمؤسسات المعنية، وتحت إشراف السلطات الإقليمية والمحلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المكتب المسير سبق أن أعلن عن تحقيق نسبة 58 في المائة من استخلاص المستحقات ضمن مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2026، إلا أن المعارضة اعتبرت هذه الحصيلة غير مرضية، مؤكدة أن الأرقام ما زالت بعيدة عن التطلعات وتستدعي عملاً مضاعفاً لتحقيق الأهداف المالية المنشودة.
كما انتقدت المعارضة، وفق المصادر نفسها، تجاهل المجلس تنفيذ قرار سابق يقضي بتنظيم يوم دراسي حول الباقي استخلاصه، كان الغرض منه فتح نقاش موسع يجمع كل الأطراف المعنية من أجل وضع خطة محكمة لتسريع التحصيل، وتنسيق الجهود بين المصالح المختصة، مع دراسة إمكانية اللجوء إلى المساطر القانونية في مواجهة المتهربين من أداء المستحقات.
وشدد عدد من أعضاء المجلس على أن معالجة هذا الملف تتطلب توازنا بين تحفيز الموظفين المكلفين بالاستخلاص وتوفير الظروف الملائمة لأداء الملزمين للضرائب بطريقة شفافة وميسّرة، مع الابتعاد عن أي توظيف سياسي أو انتخابي في هذا الشأن.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن تحسين مردودية التحصيل المالي يظل رهانا محوريا لتجاوز العجز في تمويل المشاريع المبرمجة ضمن برنامج عمل الجماعة، وضمان استمرار الخدمات العمومية، إضافة إلى الوفاء بالتزامات الجماعة تجاه موظفيها وتسديد الديون والتعويضات المرتبطة بالأحكام القضائية النهائية.
