“جسر العبور”.. مبادرة جامعية بإسبانيا لدعم الطالبات اللاجئات من العالم العربي

بريس تطوان

أعلنت جامعة “كارلس الثالث” بمدريد عن إطلاق النسخة الثالثة من “برنامج منحة مدريد”، في خطوة تندرج ضمن جهود دعم إدماج النساء اللاجئات وطالبات اللجوء بإقليم مدريد، وتعزيز فرصهن في استئناف مساراتهن الأكاديمية والمهنية.

ويتيح البرنامج، خلال دورة 2026، ما مجموعه 20 منحة دراسات عليا ممولة بالكامل، موجهة لفائدة نساء اضطررن لمغادرة بلدانهن بسبب النزاعات أو الأزمات، بهدف تمكينهن من الاندماج في منظومة التعليم العالي الإسباني، وفق تخصصات تتماشى مع مؤهلاتهن وخبراتهن السابقة.

ويرتكز هذا البرنامج على مقاربة متكاملة، لا تقتصر على الإعفاء من رسوم التسجيل في برامج “الماستر” والدبلومات المهنية، بل تشمل أيضا مواكبة أكاديمية ومهنية، عبر دورات في اللغات والمهارات الرقمية، خاصة في استعمال برامج مثل Excel، إلى جانب ورشات لتقوية القدرات الذاتية، لاسيما في إعداد السيرة الذاتية وتقنيات البحث عن عمل، فضلاً عن توفير دعم نفسي وخدمات جامعية ورياضية.

ويستهدف هذا العرض شريحة واسعة من النساء العربيات الحاصلات على صفة اللجوء أو طلب الحماية الدولية في إسبانيا، خصوصاً القادمات من مناطق النزاع، من بينها فلسطين وسوريا واليمن والسودان، إضافة إلى أخريات مقيمات بإقليم مدريد.

ويشترط للترشح التوفر على شهادة جامعية، مع مستوى جيد في اللغة الإسبانية أو الإنجليزية، بما يتيح الولوج إلى تخصصات متعددة، تشمل حقوق الإنسان، إدارة الأعمال، العمل الإنساني والتحليل المالي.

وفي ما يخص مسطرة التقديم، يتعين على المترشحات إعداد ملفاتهن الإدارية، التي تضم إثبات صفة اللجوء، وشهادة السكن في مدريد، والشهادة الجامعية، إلى جانب رسالة تحفيزية تبرز الأهداف الأكاديمية والمهنية، وذلك وفق معايير دقيقة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.

ومع اقتراب الموعد النهائي المحدد في 13 ماي 2026، تتواصل عملية استقبال الطلبات عبر المنصة الإلكترونية، في وقت يُنظر فيه إلى هذه المبادرة كرافعة حقيقية لإعادة بناء المسارات المهنية وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

وتعكس هذه الخطوة رؤية الجامعة الرامية إلى تكريس العدالة الاجتماعية، وتحويل تحديات اللجوء إلى فرص للنجاح، من خلال تمكين نساء يمتلكن مؤهلات قادرة على الإسهام في بناء مجتمع أكثر تنوعاً ودينامية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.