بريس تطوان
فجّر طلب عروض أطلقته جماعة الفنيدق نقاشاً واسعاً حول أولويات الإنفاق العمومي، بعد أن كشفت تفاصيله عن تخصيص ميزانية مهمة لاقتناء مواد غذائية موجهة أساساً لحفلات الاستقبال.
وتُظهر الوثيقة الرسمية المرتبطة بـ”سندات الطلب رقم 10/2026″ توجهاً نحو شراء كميات كبيرة من قنينات المياه المعدنية بمختلف الأحجام، إلى جانب مئات الوجبات الخفيفة المصحوبة بمشروبات غازية، فضلاً عن صوانٍ متنوعة من الحلويات والفطائر والمملحات.
كما تضم اللائحة كميات لافتة من المكسرات، من بينها 100 كيلوغرام من الكاجو و100 كيلوغرام من الفستق، إضافة إلى مئات قنينات العصير، وذلك في إطار خدمات تشمل الإيواء والإطعام والاستقبال. واشترطت الجماعة في دفتر التحملات أن يكون الممون وكالة متخصصة في تنظيم التظاهرات، مع تقديم عينات قبل المصادقة النهائية على الصفقة.
ويأتي هذا الطلب في سياق اقتصادي صعب تعيشه المدينة الحدودية المحاذية لـسبتة المحتلة، حيث تأثرت بشكل كبير منذ إغلاق معبر باب سبتة أواخر سنة 2019، ما أدى إلى تراجع الأنشطة المرتبطة بالتهريب المعيشي وفقدان عدد من الأسر لمصادر دخلها، وهو ما انعكس في احتجاجات شهدتها المدينة خلال سنة 2020.
وتُدار شؤون الجماعة من طرف حزب حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى تراجع عدد السكان خلال السنوات الأخيرة، بفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة.
وأثارت هذه المعطيات موجة من الانتقادات، حيث اعتبر متابعون أن طبيعة هذه النفقات وحجمها لا ينسجمان مع الوضعية الحالية للمدينة، مطالبين بمزيد من الشفافية وترشيد تدبير المال العام، بما يتماشى مع حاجيات الساكنة وأولويات التنمية المحلية.
