بريس تطوان
شهدت جلسة لمجلس مدينة سبتة مواجهة حادة بين النائبة جوليا فيريراس، عن حزب سبتة يا!، والحكومة المحلية، بسبب الظروف التي عاشها مئات المهاجرين على مقربة من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين.
وحسب صحيفة “ألفارو” فإن فيريراس قالت إن أكثر من 200 مهاجر اضطروا على مدى أسابيع إلى العيش في العراء والنوم قرب منحدرات، وسط أوضاع وُصفت بـ”اللا إنسانية”، متهمة السلطات المحلية ووفد الحكومة المركزية بـ”التقاعس” و”اللامبالاة المتعمدة”، وتساءلت: “هل امتلاء المركز يبرر ترك هؤلاء الأشخاص على قارعة الطريق؟”، كما انتقدت النائبة ما وصفته بـ”المعاملة غير المتكافئة” تجاه المهاجرين، مضيفة: “لو كانوا أوروبيين لما سُمح لهم بالبقاء في الشارع لشهر كامل. لكن لا أحد يريد التحدث عن العنصرية”، على حد تعبيرها.
في المقابل، نفى مستشار الرئاسة والحكامة، ألبرتو غايتان، الاتهامات، مؤكداً أن الحكومة المحلية تواصلت بشكل عاجل مع وزارة الداخلية وأمانة الهجرة لإيجاد حلول، ومشدداً على أن سبتة “لا يمكن أن تتحول إلى نقطة احتجاز دائمة للمهاجرين”.
وأضاف أن الأوضاع تمت معالجتها وأن المهاجرين الموجودين خارج المركز أعيد توزيعهم على منشآت أخرى داخل شبه الجزيرة.
لكن مداخلة غايتان لم تُقنع فيريراس، التي اتهمت الحكومة بـ”استخدام صفة المهاجر كذريعة للتنصل من مسؤولياتها الإنسانية”، معتبرة أن خطابها “لا يختلف عن مواقف اليمين المتطرف”.
الجدل أعاد إلى الواجهة النقاش القديم في سبتة حول كيفية إدارة ملف الهجرة، بين من يطالب بمقاربة إنسانية تضمن الكرامة، ومن يركز على محدودية صلاحيات المدينة وضرورة تدخل الحكومة المركزية.
