جدل داخل مجلس تطوان حول عودة منتخبين مدانين إلى مزاولة مهامهم

يتصاعد الجدل داخل مجلس جماعة تطوان بسبب عودة عدد من الأعضاء، الصادرة في حقهم أحكام قضائية تتعلق بالمخدرات والتزوير والنصب، إلى مزاولة مهامهم الانتدابية بشكل عادي، ما أثار استياء عدد من المستشارين الذين وصفوا الأمر بـ”السابقة المقلقة”.

وحسب مصادر مطلعة، فإن هؤلاء المنتخبين شاركوا في اجتماعات رسمية ومثلوا المجلس في مناسبات عمومية، بل وقاموا بتوقيع مراسلات واستقبال مسؤولين، رغم تورطهم في قضايا أثارت جدلا واسعا في وقت سابق.

وتبرر بعض الجهات داخل المجلس هذا الوضع بكون الأحكام القضائية الصادرة بحق المعنيين ليست نهائية أو لا تشكل مانعا قانونيا لمزاولة مهامهم، مستشهدة بغياب أي اعتراض من السلطات الوصية خلال الاجتماعات التي حضرها هؤلاء.

في المقابل، عبّر عدد من المستشارين عن قلقهم إزاء ما اعتبروه “تساهلا غير مبرر” مع سلوكات تتعارض مع مبادئ الشفافية والنزاهة، داعين إلى التعجيل بوضع مدونة داخلية للأخلاقيات تُنظم سلوك المنتخبين وتضمن الانضباط لقواعد المسؤولية والتمثيل السليم للمواطنين.

ومن بين الأسماء التي طالتها الإدانة القضائية مستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة، متابع في ملف تزوير تنازلات بمبالغ كبيرة، ونائب للرئيس عن حزب الاتحاد الاشتراكي متورط في قضية نصب واحتيال، بالإضافة إلى مستشارة أُدينت بمحاولة تسهيل استهلاك المخدرات.

وتواجه الأغلبية المسيرة ضغوطاً متزايدة من المعارضة، التي تطالب بإحداث لجنة أخلاقيات داخل المجلس، لمنع من تحوم حولهم الشبهات من تولي مناصب تمثيلية، خاصة في ظل تزايد مظاهر التذمر الشعبي من تدبير الشأن المحلي.

نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.