جدل داخل جماعة تطوان حول التدبير المفوض ودعوات للتدبير الذاتي

تشهد جماعة تطوان جدلا متصاعدا بين أغلبية المجلس وبعض أصواتها التي التحقت مؤخرا بالمعارضة، حول تدبير ملايير الدراهم المخصصة للتدبير المفوض، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في هذه الصفقات والسعي نحو تأسيس شركات تنمية محلية لإدارة القطاعات الحيوية بشكل ذاتي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن العديد من المستشارين اقترحوا اعتماد شركات التنمية المحلية لتنفيذ مشاريع هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، بدلاً من الاستمرار في عقد اتفاقيات مكلفة مع شركة العمران.

غير أن مصادر داخل المكتب الجماعي أكدت أن إنشاء هذه الشركات قد يكون مطروحاً في المستقبل، إلا أن الظروف الإدارية واللوجيستية الحالية تستلزم الشروع في تنفيذ الاتفاقية مع العمران لتغطية أكثر من 33 حيّاً فور التأشير عليها من السلطات الإقليمية.

وأضافت المصادر نفسها أن المجلس استفاد من دعم وزارة الداخلية لتجاوز تبعات الديون المتراكمة في مجال التدبير المفوض، وإنهاء أزمة مستحقات وتعويضات الموظفين التي ظلت متجمّدة لسنوات، مما يعزز الحاجة إلى التفكير الجاد في التدبير الذاتي لمجموعة من القطاعات الحيوية مستقبلا، مع الاستفادة من شركات التنمية المحلية والكفاءات المتاحة داخل الجماعة.

وتشير تقارير سابقة حول أداء شركات التدبير المفوض في الجماعات الترابية بالشمال إلى مؤشرات سلبية عدة، أبرزها ضعف الالتزام ببنود دفاتر التحملات، وصرف مبالغ ضخمة من المال العام دون جودة ملموسة في الخدمات، إضافة إلى تراكم الديون والضغط على المجالس للتنصل من دور لجان المتابعة والمراقبة.

وتشكل ديون التدبير المفوض في عدد من الجماعات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة عقبة أمام تنفيذ البرامج الموعودة لتجهيز البنيات التحتية، ما يزيد من شكاوى السكان ويضغط على المجالس للوفاء بالالتزامات الانتخابية السابقة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.