بريس تطوان
عاد ملف المطرح المراقب لتطوان إلى واجهة النقاش من جديد، بعد أن أثارت أصوات معارضة داخل الجماعة الحضرية بحر هذا الأسبوع ما وصفته بـ”اختلالات في التدبير”، داعية إلى الكشف عن نتائج التحقيقات السابقة والتقارير المنجزة من قبل لجان التفتيش، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن التجاوزات المسجلة في دفتر التحملات الموقع بين الأطراف المعنية.
وحسب جريدة “الأخبار“، أكدت المعارضة داخل مجلس جماعة تطوان أنه لا ينبغي الاكتفاء بقرار فسخ العقد مع شركة التدبير المفوض السابقة وتسليم إدارة المطرح لشركة جديدة، دون الكشف عن مآل التحقيقات المتعلقة بالاحتجاجات والاختلالات التي رافقت تسيير المطرح خلال السنوات الماضية.
وأضافت مصادر الجريدة أن عددا من المتتبعين للشأن المحلي يطالبون بـتقييم شامل لتجربة الشركة السابقة ومحاسبة المتورطين في أي إخلال أو تقصير، مع التشديد على ضرورة احترام دفتر التحملات الجديد الخاص بالشركة الحالية، والحرص على تحسين جودة الخدمات ومعالجة عصارة النفايات والحد من الروائح الكريهة التي كانت محط استياء متكرر من قبل السكان.
وفي المقابل، أفاد مصدر مسؤول من مجموعة الجماعات صدينة للبيئة أن أغلب الإشكالات التي كانت موضوع انتقاد قد جرى تجاوزها، مبرزا أن المرحلة الحالية تعرف تحسنا ملحوظا بعد فسخ العقد مع شركة “إيكوميد” ودخول شركة “إيسوويس” كمفوض جديد، حيث تم إفراغ الأحواض الثلاثة وإطلاق أشغال إصلاح مركز الطمر في انتظار التوصل بالدعم المالي المخصص للفترة الانتقالية التي تمتد لسنة واحدة.
وكانت السلطات الإقليمية بتطوان قد أوفدت في وقت سابق لجان مراقبة متعددة لتتبع سير عمل المطرح المراقب بعد الاحتجاجات التي نظمها سكان جماعتي صدينة والسوق القديم بسبب ما وصفوه بتدهور الوضع البيئي وانتشار الروائح الكريهة، وقد شُكّلت حينها لجنة تضم جمعيات بيئية محلية، عملت على إعداد ملف مطلبي ومقترحات لمعالجة الاختلالات وتحسين عملية تدبير النفايات.
ويُذكر أن الاحتجاجات المتواصلة للسكان ضد اختلالات المطرح المراقب كانت وراء قرار فسخ العقد مع الشركة السابقة، واعتماد تدبير مؤقت لمدة سنة ريثما تُطلق صفقة عمومية جديدة لاختيار الشركة التي ستتولى تدبير المطرح في إطار رؤية أكثر شفافية وفعالية بيئية.
