بريس تطوان
أثار قرار رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان فتح باب الترشيح لمنصب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية جدلا واسعا في الأوساط الجامعية، في ظل استمرار الغموض حول مآل تقارير التفتيش التي أنجزتها لجان مركزية سابقة، على خلفية إعفاء العميد السابق من منصبه.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد حُدد تاريخ سحب ملفات الترشيح من مقر الرئاسة إلى غاية الجمعة 4 يوليوز المقبل، على أن تُودع الملفات ابتداءً من الاثنين 4 غشت إلى غاية 8 من نفس الشهر، ما يُعيد إلى الواجهة مجموعة من التساؤلات حول تدبير المرحلة السابقة، ونتائج التحقيقات الإدارية التي شملت ملفات حساسة تتعلق بالتسيير، ومنح الشهادات، والعلاقات بين بعض الأساتذة وإدارة الكلية.
وكانت لجان تفتيش مركزية قد زارت الكلية خلال الفترة الماضية، واطلعت على عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن الأكاديمي والمالي، وسط دعوات من داخل الجامعة وخارجها إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في محيط جامعي مطبوع بالاستحقاق والنزاهة.
وتجدد النقاش أيضا بشأن السرقات العلمية، التي كانت محور انتقادات عديدة في السنوات الأخيرة، في ظل غياب آليات صارمة لرصد الانتحال الأكاديمي، في وقت تعتمد فيه جامعات دولية برامج متقدمة لرصد أي اقتباسات غير مشروعة، خصوصًا في أبحاث الإجازة والماستر والدكتوراه.
وفي سياق متصل، أكد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، التزامه بالإصلاح الجامعي وتعزيز النزاهة الأكاديمية، رغم قصر المدة المتبقية من الولاية الحكومية الجارية (2021-2026)، مشددا على ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه في تجاوزات أو اختلالات، وضرورة اعتماد استراتيجية واضحة لمعالجة التراكمات التي تعاني منها المؤسسات الجامعية.

ماذا عن رئاسة الجامعة التي مر على أجل تغيير رئيسهاما يقارب السنة؟ كل المشاريع بالجامعة معلقة، هل ينتظر السيد الوزير الوقت المناسب لغرض في نفس يعقوب؟